كتاب العروض : أبو الفتح عثمان بن جني النحوي

نيسان 16th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , العروض

بسم

كتاب  العروض


أبو الفتح عثمان بن جني النحوي

وبه نستعين

المقدمـة

    قال أبو الفتح عثمان بن جنى ( النحوي ) رحمه الله تعالى
اعلم أن العروض ميزان شعر العرب وبه يعرف صحيحه من مكسوره فما وافق أشعار العرب في عدة الحروف الساكن والمتحرك سمي شعرا (وما خالفه فيما ذكرناه فليس شعرا ) وإن قام ذلك وزنا في طباع أحد لم يحفل به حتى يكون على ما ذكرنا.

واعلم أن شعر العرب مركب من:

سبب ووتد وفاصلة

فالسبب على ضربين : خفيف وثقيل

 فالخفيف : حرف متحرك بعده حرف ساكن نحو ( هل ) و ( بل ) و ( قد )

والثقيل: حرفان متحركان ( معا ) ، نحو ( مع ) ( لك )

والوتد على ضربين : مجموع ومفروق

فالمجموع : حرفان متحركان بعدهما حرف ساكن نحو ( أجل ) ( نعم ) ( لقد )
والمفروق: حرفان متحركان بينهما حرف ساكن نحو ( أين ) ( كيف ) ( ليس )
والفاصلة على ضربين: صغيرة وكبيرة

فالصغيرة: ثلاثة أحرف متحركة بعدها حرف ساكن نحو ( ضربت ) ( دخلت ) ( خرجت ) ( فإذا )

والكبيرة: أربعة أحرف متحركة بعدها حرف ساكن نحو ( ضربتا ) ( دخلتا ) ( خرجتا )

واعلم أن تقطيع الحروف وهجاءه على اللفظ لا على الخط فما وجدت في اللفظ أحتسب به ( في التقطيع ) وما لم يوجد فى اللفظ لم يحتسب به ( في التقطيع )

من ذلك هجاء ( بس مل لا هر رح ما نررحي م )

واعلم أن أجزاء التفعيل التي لا زيادة فيها ولا نقص ثمانية:

 ستة منها سباعية وهي : مفاعلين فاعلاتن مستفعلن

                                   مفاعلتن متفاعلن مفعولات

واثنان منها خماسيان وهما : فعولن فاعلن

فما وجدته بعد ذا زائدا على السبعة عددا فمزيد فيه

أو ناقصا من الخمسة ( فمنتقص منه )

وعروض البيت: آخر جزء من مصراعه الأول

والضرب: آخر جزء في البيت أجمع

واعلم أن أشعار ( جميع ) العرب تقسم إلى ثلاثة وستين ضربا وأربع وثلاثين عروضا وخمسة عشر بحرا وخمس دوائر.

والبحور : الطويل والمديد والبسيط  دائرة

والوافر والكامل  دائرة

والهزج والرجز والرمل  دائرة

والسريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث دائرة

والمتقارب وحده دائرة .

 

 

باب الطــويل

 

 

وهو على ثمانية أجزاء

فعولن مفاعلين فعولن مفاعلن   فعولن مفاعلين فعولن مفاعيلن

وله عروض واحدة وثلاثة أضرب

فعروضه أبدا مقبوضة ما لم يصرع ووزنها: مفاعلن

وضربها الأول سالم ، ووزنه: مفاعلين ، وبيته:

( أبا منذر كانت غرورا صحيفتى  ولم أعطكم فى الطوع مالي ولا عرضي )

  أبا من  ذرن كانت  غرورن  صحيفتى   ولم أع  طكم فط طو  عمالي  ولا عرضي

  فعولن  مفاعيلن  فعولن  مفاعلن    فعولن  مفاعيلن  فعولن  مفاعيلن

  سالم     سالم    سالم    مقبوضة    سالم    سالم       سالم      سالم   مصرعة

( ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد لقد زادني مسراك وجدا على وجد)

والضرب الثاني مقبوض كالعروض وبيته:

( ستبدي لك الأيام ما كنت جاهـلا    ويأتيك بالأخبار من لـم تزود )

  ستب دي  لكل أي يا  مماكن  تجاهلن   ويأتي  كبل أخ با  رمن لم  تزو ودي

   فعولن   مفاعيلن   فعولن   مفاعلن    فعولن مفاعيلن  فعولن  مفاعلن

   سالم    سالم      سالم    مقبوضة    سالم   سالم    سالم   مقبوض  مقفاه

( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل    بسقط اللوى بين الدخول فحومل )

والضرب الثالث: محـذوف ، ووزنه : فعولـن ، وبيته :

(أقيموا ابني النعمان عنا صدوركم   وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا) مصرعه

 أقي مو  بنن نع ما  نعن نا  صدوركم   وإل لا  تقي موصا  غري نر  رؤوسا

 فعولن    مفاعيلن   فعولن   مفاعلن      فعولن    مفاعيلن   فعولن   فعولن

 سالم      سالم      سالم    مقبوضة     سالم      سالم      سالم   محذوف

( لمن طلل أبصرته فشجاني   كخط زبور في عسيب يماني )

الزحاف فيه:

 

يجوز في  فعولـن  ( في البيت كله ) القبـض وهو حذف نونه فيبقى فعـول

ويجوز فيه في أول ( البيت ) خاصة الثلـم وهو حذف فائه فيبقى عولـن فينقل في التقطيع إلى فعلـن.

ويجوز فيه أيضا الثـرم وهو اجتماع الثلـم والقبـض فيبقى عـول  فننقله إلى  فعـل.

ويجوز في  مفاعيلـن  القبض وهو حذف الياء فيبقى  مفاعلـن .
ويجوز فيه الكف وهو حذف النون فيبقى  مفاعيـل  ولا يجوز حذفها جميعا.

ولا يجوز شيء من الزحاف في عروضه ولا ضربه.

بيت القبـض :
( سماحة ذا وبر ذا ووفاء ذا   ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر )

وبيت الثلـم والكـف فعلـن :
( شاقتك أحداج سليمى بعاقل    فعيناك للبين تجودان بالدمع )


بيت الثـرم فعـل :
( هاجك ربع دائر الرسم باللوى لأسماء عفى آية المور والقطر )

 

 

باب المـديــد

 

 

وهو على ستة أجزاء
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن     فاعلاتن فاعلن فاعلاتن

وأصله في الدائرة ثمانية ولا يستعمل إلا مجزوءا

وله ثلاثة أعاريض وستة أضرب


فعروضه الأولى مجزوءة ولها ضرب واحد مثلها وهو ( فاعلاتن ) وبيته:
( يا لبكر أنشروا لي كليبا    يا لبكر أين أين الفـرار )
  فاعلاتن   فاعلن   فاعلاتن     فاعلاتن   فاعلن   فاعلاتن
   سالم     سالم    سالم        سالم     سالم     سالم

والعروض الثانية محذوفـة ووزنها  فاعلـن  ولها ثلاثة أضرب.


فضربها الأول مقصـور ، ووزنه: فاعـلان ، وبيته:
( لا يغرن امرءا عيشـه    كل عيش صائر للزوال )
  فاعلاتن  فاعلن   فاعلن       فاعلاتن  فاعلن  فاعلان
  سالم     سالم   محذوف        سالم    سالم   مقصور

والضرب الثاني: محـذوف كالعروض ، وبيته:
( اعلموا أني لكم حافظ    شاهدا ما كنت أو غائبا )
   فاعلاتن  فاعلن  فاعلن     فاعلاتن  فاعلن   فاعلن
    سالم    سالم  محذوف      سالم    سالم   محذوف

 

والضرب الثالث : محـذوف مقطـوع ووزنه : فعلـن ، وبيته:
( إنما الذلفاء  ياقوتـة    أخرجت من كيس دهقان )
   فاعلاتن  فاعلن  فاعلن     فاعلاتن  فاعلن     فعلن
    سالم    سالم  محذوف      سالم   سالم  مقطوع محذوف

والعروض الثالثة محذوفـة مخبونـة ووزنها  فعلـن  ولها ضربان .
فضربها الأول مثلها ، وبيته:
( للفتى عقل يعيش به    حيث تهدي ساقه قدمه )

  فاعلاتن  فاعلن  فعلن      فاعلاتن   فاعلن   فعلن
   سالم    سالم  مخبون       سالم     سالم   مخبون

والضرب الثاني: محـذوف مقطـوع ، ووزنه : فعلـن ، وبيته:
( رب نار بت أرمقها     تقضم الهندي والغارا )
  فاعلاتن  فاعلن  فعلن      فاعلاتن  فاعلن   فعلن
   سالم    سالم  مخبون      سالم     سالم   مبتور

الزحـاف فيـه:


يجوز في فاعلاتـن : الخبـن ، وهو حذف ألفها فيبقى فعلاتـن.
ويجوز فيها أيضـا : الكـف ، وهو حذف نونها فيبقى فاعـلات.
ويـجـوز فيـهـا : الشكـل ، وهو حذف ألفها ونونها فيبقى فعلات.
ويجوز في  فاعلـن : الخبـن وهو حذف ألفه فيبقى فعلـن.
وفـيـــــــه : المعاقبة وهي أن نون فاعلاتـن تعاقب ألف فاعلـن من بعدها فأيتهما حذفت ثبتت صاحبتها ( الأخرى ) ولا يجوز حذفها جميعا ( ولذلك لئلا يجتمع من جزأين أربعة أحرف متحركات فإن ذلك غير موجود في شيء من الشعر البتة ).

بيت الخبـن : فعلاتـن:
( ومتى ما يع منك كلاما    يتكلم فيجبك بعقل ).

بيت الكـف : فاعـلات:
( لن يزال قومنا آمنين مخصبين ما اتقوا واستقاموا ).

بيت الشكـل ،  فعـلات:
( لمن الديار غيرهن كل جون المزن داني ).

 

 

باب البسـيط

 

 

وهو على ثمانية أجزاء
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن    مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن

وله ثلاث أعاريض وستة أضرب
فعروضه الأولى  مخبونـة  ووزنها  فعلـن  ولها ضربان


فضربها الأول مثلها وبيته:
( يا حار لا أرمين منكـم بداهيـة    لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك )
  مستفعلن  مستفعلن  مستفعلن  فعلن     مستفعلن  فاعلن  فاعلن  فعلن
   سالم       سالم      سالم   مخبون      سالم     سالم   سالم  مخبون

والضرب الثاني : مقطـوع مـردف ، ووزنه : فعلـن ، وبيته:
( قد أشهد الغارة الشعواء تحملني   جرداء معروقة اللحيين سرحوب )
  مستفعلن  فاعلن  مستفعلن  فعلـن     مستفعلن  فاعلن  مستفعلن  فعلن
    سالم     سالم     سالم   مخبون        سالم      سالم     سالم   مقطوع

والعروض الثانية : مجـزوءة ، ووزنها : مستفعلـن ، ولها ثلاثة أضرب


فضربها الأول : مـذال ، ووزنه : مستفعـلان ، وبيته :
( إنا ذممنا على ما خيلت سعد بن زيد وعمرا من تميم ) مصرعه
   مستفعلن  فاعلن  مستفعلن   مستفعلن  فاعلن  مستفعلان
     سالم     سالم    سالم        سالم    سالم     مـذال

( أستغفر الله غفار الذنوب إلهي الصمد الفرد القريب )

والضرب الثاني كالعروض ، وبيته:
( ماذا وقوفي على ربع خلا   مخلولق دارس مستعجم )
  مستفعلن  فاعلن  مستفعلن      مستفعلن  فاعلن  مستفعلن
    سالم     سالم     سالم          سالم    سالم     سالم

والضرب الثالث : مقطوع ، ووزنه : مفعولـن ، وبيته :
( سيروا معا إنما ميعادكم    يوم الثلاثاء بطن الوادي )
  مستفعلن  فاعلن  مستفعلن    مستفعلن  فاعلن  مفعولن
    سالم    سالم     سالم         سالم    سالم   مقطوع

 

والعروض الثالثة : مجـزوءة مقطوعـة ووزنها : مفعولـن ، ولها ضرب واحد مثلها.
( ما هيج الشوق من أطلال    أضحت قفارا كوحي الواحي )
   مستفعلن  فاعلن  مفعولن       مستفعلن   فاعلن   مفعولن
     سالم    سالم   مقطوع          سالم     سالم    مقطوع

 

الزحـاف فيـه:

يجوز في مستفعلـن : الخبـن ، وهو حذف ( سينه ) فيبقى متفعلـن ، فينقل في التقطيع إلى : مفاعلـن.
ويجوز فيه الطـي ، وهو حذف فائه فيبقى مستعلـن ، فينقل في التقطيع إلى : مفتعلـن .
ويجوز : الخبـل ، وهو حذف سينه وفائه جميعا فيبقى متعلـن ، فينقل إلى : فعلتـن .
ويجوز في فاعلـن : الخبـن ، وهو حذف ألفه فيبقى فعلـن .
ويجوز في مستفعـلان جميع ما جاز في مستفعلـن .
ويجوز في مفعولـن : الخبـن ، وهو حذف فائه فيبقى معولن ، فينقل إلى فعولـن .

بيت الخبـن مفاعلـن :
( لقد مضت حقب صروفها عجب   وأحدثت غيرا وأعقبت دولا )

 

بيت الطـي مفتعلـن:

( ارتحلوا غدوة فانطلقوا بكرا     في زمر منهم يتبعها زمر )

بيت الخبـل فعلتـن:
( وزعموا أنه لقيهم رجل فأخذوا ماله وضربوا عنقه )

 

بيت الخبـن في مفعولـن:
( من يسأل الناس يحرموه وسائل الله لا يخيب )

الأبيات التي تفك بها بحور دائرة المختلف
وهذه الأبيات التي يعرف بها فك بعض البحور من بعض في الدائرة

بيت الطويل التام في الدائرة
( ألا يا لقوم للتنائي وللهجر  ومر الليالي كيف يزرين بالعمر )

بيت المديد التام
يرد المديد إلى أصله وهو ثمانية أجزاء بسبب الفك وهو مثل قوله:
( إن قومي وترهم ذو طلول ذل من   يرتجيهم سائلا حين يعرو من ومن )

 

بيت البسيط التام
( يا حار لا أرمين منكم بأعجوبة  لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك )

هذه الدائرة الأولى سميت دائرة المختلف لأن أبحرها مركبة من أجزاء خماسية وسباعية .
وقدم الطويل ؛ لأن في أوله وتدا وأول المديد و البسط سبب والوتد أقوى من السبب فوجب تقديمه عليه.
( ولما كان  المديد  ينفك من عند  لـن  من  فعولـن  و البسيط  ينفك من  عيلـن  من  مفاعيلـن  قدم  المديد  على  البسيط ).
( فإن أردت أن تفك  المديد  من  الطويل  فككته من  لـن  في  فعولـن  وإن أردت أن تفك  البسيط  من  الطويل  فككته من  عيلـن  من  مفاعيلـن
وما ينقص من أوائلها يزاد في أواخرها فاعتبره ).

 

 

باب الوافــر

 

 

وهو على ستة أجزاء
مفاعلتن مفاعلتن فعولن مفاعلتن مفاعلتن فعولن  وله عروضان وثلاثة أضرب
فعروضه الأولى : مقطوفـة ، ووزنها : فعولـن


ولها ضرب واحد مثلها وبيته
( لنا غـنم نسوقهـا غـزارٌ          كـأن قـرون جلتهـا عصـي )
  مفاعلتن  مفاعلتن   فعولن           مفاعلتـن  مفاعلتـن  فعولـن
   سالم     سالم    مقطوف            سالم        سالم       مقطوف

( والعروض الثانية : مجـزوءة ، ووزنها : مفاعلتـن ، ولها ضربان
فضربها الأول مثلها وبيته:

( لقد علمت ربيعة أن  م   حبلك واهن خلـق
 مفاعلتـن  مفاعلتـن  مفاعلتـن  مفاعلتـن   

والضرب الثاني : معصـوب ، ووزنه : مفاعيلـن
وبيته:
( عجبـت لمعشـر عدلـوا بمعتمـر أبا بشـر )
  مفاعلتـن  مفاعلتـن  مفاعلتـن  مفاعيلـن

الزحـاف فيـه:

يجوز في ( مفاعلَـتـن : العصـب ، وهو إسكان اللام فيصير : مفاعـلْـتن ، فينقل إلى : مفاعيلـن .
ويجوز فيها : النقـص ، وهو ( إسكان اللام و حذف النون ) فيصير : مفاعيـلْ
ويجوز فيها : العقـل ، وهو حذف الياء من  مفاعيلـن ، فيبقى  مفاعِـلـن.
ويجوز فيها في أول البيت خاصة : العضـب ، وهو حذف ( ميم )  مفاعلتـن  فيبقى  فاعلـتـن ، فينقل إلى : مفتعـلـن .

ويجوز فيه ( خاصة ) القصـم وهو حذف الميم من : مفاعيلـن ، فيبقى  فاعيلـن ، فينقل في التقطيع إلى : مفعولـن .
ويجوز فيه ( خاصة ) العقـص ، وهو حذف الميم من : مفاعيـل ، فيبقى  فاعيـل ، ينقل في التقطيع إلى : مفعـول .
ويجوز فيه ( خاصة ) الجمـم ، وهو حذف الميم من : مفاعلـن ، فيبقى  فاعلـن .
( ولا يجوز في فعولن شيء من الزحاف )
بيت العصـب  مفاعيلـن :
( إذا لم تستطع شيئا فدعه      وجاوزه إلى ما تستطيع )
بيت العقـل  مفاعلـن :

( منازل لفرتنى قفار كأنما رسومها سطور )
بيت النقـص  مفاعيـل :

( لسلامة دار بحفير كباقي   الخلق السحق قفار )

بيت العضـب  مفتعلـن :

( إن نزل الشتاء بجار قوم تجنب جار بيتهم الشتاء )

بيت القصـم  مفعولـن :
( ( ما ) قالوا لنا سددا ولكن تفاقم قولهم وأتوا بهجر )

بيت العقـص  مفعـول :

( لولا ملك رؤف رحيم     تداركني بنعمته هلكت )
بيت الجمـم  فاعلـن :

( أنت خير من ركب المطايا وأكرمهم أبا وأخا وأما )

 

 

باب الكـامــل

 

 

وهو على ستة أجزاء
متفاعلن متفاعلن متفاعلن    متفاعلن متفاعلن متفاعلن

وله ثلاث أعاريض وتسعة أضرب
فعروضه الأولى  متفاعلـن  ولها ثلاثة أضرب
فضربها الأول مثلها ، وبيته :
( وإذا صحوت فما أقصر عن ندى     وكما علمت شمائلي وتكرمي )
    متَفاعلن  متَفاعلن  متَفاعلن        متَفاعلن  متَفاعلن  متَفاعلن 

 

والضرب الثاني : مقطوع ، ووزنه : فعلاتن ، وبيته :
( وإذا دعونك عمهـنّ فإنـه      نسب يزيدك عندهـن خبالا )
    متَفاعلن  متَفاعلن  متَفاعلن          متَفاعلن  متَفاعلن  فعِلاتن

     سالم      سالم     سالم              سالم      سالم    مقطوع

والضرب الثالث : أحـذ مضمـر ، ووزنه : فعلـن ، وبيته:
( لمن الديار برامتين فعاقل      درست وغير آيها القطر
)

متفاعلن   متفاعلن   متفاعلن        متفاعلن   متفاعلن   فعْلن

  سالم        سالم       سالم             سالم     سالم   أحذ مضمر


والعروض الثانية : حذاء ، ووزنها : فعلـن ، ولها ضربان
فضربها الأول مثلها ، وبيته:
( دمن عفت ومحـا معارفهـا         هطــل أجـش وبـارح ترب )
  متفاعلن   متفاعلن   فعِلـن         متفاعلن   متفاعلن    فعِلـن 
    سالم       سالم      أحـذ             سالم      سالم       أحـذ

والضرب الثاني : أحـذ مضمـر ، ووزنه : فعلـن ، وبيته:
( ولأنت أشجــع مـن أسامــة إذ    دُعِيـت نزال ولــج فــي الـذعــر )
   متفاعلـن   متفاعلـن    فعِلـن       متفاعلـن    متفاعلـن     فعِلـن
    سالم         سالم        أحـذ          سالم         سالم      أحـذ مضمر

 

والعروض الثالثة مجـزوءة ، ووزنها : متفاعلـن ، ولها أربعة أضرب
فضربها الأول مرفـل ، ووزنه : متفاعلاتـن ، وبيته:
( ولقد سبقتهم إلي  م  فلـم نزعـت وأنت آخـر )

  متفاعلن    متفاعلن   متفاعلن    متفاعلاتن
    سالم        سالم       سالم          مرفـل

والضرب الثاني : مـذال ، ووزنه : متفاعـلان ، وبيته :
( جـدث يكـون مقامـه     أبدا بمختـلـف الـريـاح )
  جدثن يكو  نمقا مهو       أبدن بمخ   تلفر رياح
   متفاعلن    متفاعلن        متفاعلن    متفاعلان
     سالم        سالم            سالم         مـذال

 

والضرب الثالث : كالعروض ، وبيته كالعروض :
( وإذا افـتـقــرت فـلا تـكـن متـخشـعــا وتـجـمــل )

    متفاعلن     متفاعلن      متفاعلن    متفاعلن
      سالم         سالم           سالم         سالم

 

والضرب الرابع مقطـوع ووزنه فعلاتـن وبيته:
( وإذا هم ذكروا الإساءة   أكثروا الحسنات )
   متفاعلن   متفاعلن     متفاعلن     فعلاتن
     سالم        سالم         سالم       مقطوع

 

الزحـاف فيـه :

 

يجوز لك في متفاعلـن الإضمـار ، وهو إسكان تائه فيبقى متفاعلـن ، فينقل إلى : مستفعلـن .
ويجوز فيه الوقـص وهو حذف سينها فيبقى متفعلـن فينقل إلى مفاعلـن
ويجوز فيه الخـزل وهو حذف فائها فيبقى مستعلـن فينقل إلى مفتعلـن
ولا يجوز فيه حذف السين والفاء جميعا .
ويجوز في متفاعلاتـن  ومتفاعـلان جميع ما جاز في متفاعلـن .
ويجوز في  فعلاتن  الإضمـار ، وهو إسكان العين منها فيبقى  فعلاتـن  فينقل إلى : مفعولـن .

بيت الإضمـار مستفعلـن :
( إني امرؤ من خير عبس منصبا    شطري وأحمي سائري بالمنصل )

بيت الوقـص مفاعلـن :
( يذب عن حريمه بنبله   وسيفه ورمحه ويحتمي )

بيت الخـزل مفتعلـن :
( منزلة صم صداها وعفت   أرسمها إن سئلت لم تجب )

بيت الإضمـار في فعلاتـن  مفعولـن :
( وإذا طلبت إلى كريم حاجة فكفاؤه يكفيك والتسليم )

الأبيات التي تفك بها بحور دائرة المؤتلف
ومن الأبيات التي تفك بها بعض البحور من بعض في هذه الدائرة بيت الوافر التام :
( إذا غضبت بنو أسد على ملك      تخالهم الملوك لأجلها غضبوا )

بيت الكامل التام
( وإذا صحوت فما أقصر عن ندى    وكما علمت شمائلي وتكرمي )

دائرة المؤتلف
سميت دائرة المؤتلف لأن بحريها مركبان من أجزاء سباعية مكررة وأجزاؤها متماثلة
وقدم منها الوافر لأن أوله وتد فهو أقوى من الكامل لأن أوله فاصلة والفاصلة سببان ثقيل وخفيف
والوتد أقوى من السبب فقدم كما قدم الطويل ( في الدائرة الأولى )

فإذا أردت أن تفك الكامل من الوافر فككته من  علتـن  في  مفاعلتـن  وإن أردت أن تفك الوافر من الكامل فككته من  علـن  من  متفاعلـن  وما ينقص من أوله يزاد في آخره فاعتبره .

 

 

باب الهــزج

 

 

وهو على أربعة أجزاء مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن
وأصله في الدائرة ستة أجزاء ، وله عروض واحدة وضربان
فعروضه مجـزوءة وهي مفاعيلـن ولها ضربان:
فضربها الأول مثلها وبيته:
( عفـا مـن آل ليلـى السهـب  فالأملاح فالغمـر )
    مفاعيلن      مفاعيلن         مفاعيلن     مفاعيلن
      سالم         سالم             سالم         سالم

والضرب الثاني : محـذوف ، ووزنه : فعولـن ، ( والحذف إسقاط سبب خفيف ) وبيته :
( ومـا ظهـري لباغـي الضيـم  بالظهـر الذلـول )
   وما ظه ري    لبا غض ضي     مبظ ظه رذ     ذلو لي
     مفاعيلن        مفاعيلن         مفاعيلن        فعولن
      سالم             سالم           سالم          محذوف

الزحـاف فيه :

 

يجوز لك في مفاعيلـن القبـض ( وهو حذف الخامس الساكن ) والكـف كما جاز في الطويل .
ويجوز في التي في أول البيت الخـرم ( وهو حذف الميم ) فيبقى فاعيلـن فينقل إلى مفعولـن :
ويجوز في أول البيت خاصة الخـرب ( وهو حذف الميم والنون ) فيبقى فاعيـل فينقل إلى مفعـول :
ويجوز فيه خاصة الشـتر ( وهو حذف الميم والياء معا ) فيبقى فاعلـن

بيت القبـض مفاعِلـن :
( فقلت لا تخف شيئا  فما عليك من باس )

بيت الكـف مفاعيـل :
( فهذان يذودان وذا من كثب يرمي )

بيت الخـرم مفعولـن :
( أدوا ما استعاروه  كذاك العيش عاريه )

بيت الشتـر فاعلـن :
( قلت لا تخف شيئا فما يكون يأتيكا )

بيت الخـرب مفعـول :
( لو كان أبو عمرو أميرا ما رضيناه )

 

 

باب الرجــز

 

 

وهو على ستة أجزاء
مستفعلن مستفعلن مستفعلن      مستفعلن مستفعلن مستفعلن

وله أربع أعاريض وخمسة أضرب
فعروضه الأولى مستفعلـن ولها ضربان:
ضربها الأول مثلها وبيته:
(دار لسلمـى إذ سليمـى جـارة  قـفـر ترى آياتهـا مثـل الزبـر)
مستفعلن     مستفعلن       مستفعلن       مستفعلن     مستفعلن     مستفعلن
 سالم          سالم            سالم           سالم         سالم         سالم

والضرب الثاني : مقطـوع ، ووزنه : مفعولـن ، وبيته :
(القلب منهـا مستريـح ساكـن     والقلـب منـي جاهـد مجهـود)
 مستفعلن    مستفعلن     مستفعلن        

المزيد


الزحافات والعلل التي تدخل على التفاعيل

نيسان 15th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , العروض

الزحافات والعلل التي تدخل على التفاعيل

 

الزِّحافات منها المفرد ومنها المزدوج ، والعلل منها علل نقص ومنها علل زيادة وكل يدخل على تفاعيل معينة ، ونقتصر في الكلام على الزحافات والعلل ، على المستعمل في الغالب حتى يظل الأمر سهلا على الجميع .

التفاعيل
فاعِلُنْ * فاعِلاتُنْ * فَعولُنْ * مَفاعيلُنْ * مُسْتَفْعِلُنْ * مُفاعَلَتُنْ * مُتَفاعِلُنْ * مَفْعولاتُ .

هذه التفاعيل منها الخماسي ومنها السباعي ( أي خمسة أحرف أو وسبعة أحرف ) .

التفاعيل منها ما آخره سبب خفيف ، ومنها ما آخره وَتِدٌ مجموع ، ومنها واحدة آخرها وَتِدٌ مفروق .

الزحافات بشقيها المفرد والمزدوج تتعلق بالأسباب داخل التفاعيل .

العلل بشقيها تتعلق بآخر التفاعيل .

تركيب التفاعيل
فاعِلُنْ / فا * سبب خفيف ـ عِلُنْ * وَتِدٌ مَجْموع .

فاعِلاتُنْ / فا * سبب خفيف ـ عِلا * وَتِدٌ مجموع ـ تُنْ * سبب خفيف

فَعولُنْ / فَعو * وَتِدٌ مجموع ـ لُنْ * سبب خفيف .

مَفاعيلُنْ / مَفا * وَتِدٌ مجموع ـ عيـ * سبب خفيف ـ لُنْ * سبب خفيف .

مُسْتَفْعِلُنْ / مُسْـ * سبب خفيف ـ تَفْـ * سبب خفيف ـ عِلُنْ * وَتِدٌ مجموع .

مُفاعَلَتُنْ / مُفا * وَتِدٌ مجموع ـ عَلَـ * سبب ثقيل ـ تُنْ * سبب خفيف .

مُتَفاعِلُنْ / مُتَـ * سبب ثقيل ـ فا * سبب خفيف ـ عِلُنْ * وَتِدٌ مجموع .

مَفْعولاتُ / مَفْـ * سبب خفيف ـ عو * سبب خفيف ـ لاتُ * وَتِدٌ مَفْروق .

هذه هي التفاعيل بتراكيبها ، وهناك تفعيلتان تقرآن قراءة مختلفة وهما ( مُسْتَفْعِ لُنْ ، فاعِ لاتُنْ ) ولا حاجة لنا بهما على هذه الصورة ، فهما عندنا نفس شقيقتيهما .

نأخذ الآن الزحافات والعلل لنعرف الحروف التي تقبلها .

الزحاف المفرد
الخَبْن : حذف الثاني الساكن ، يدخل على ( فاعِلُنْ ، فاعِلاتُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ ، مَفْعولاتُ ) . فتبقى التفاعيل بعد دخوله ( فَعِلُنْ ، فَعِلاتُنْ ، مُتَفْعِلُنْ ، مَعولاتُ ) .

لاحظوا أن كل تفعيلة حذف منها الحرف الثاني الساكن .

الإضمار : تسكين الثاني المتحرك ، يدخل على ( مُتَفاعِلُنْ ) ويحولها إلى ( مُتْفاعِلُنْ ) وتقرأ ( مُسْتَفْعِلُنْ ) لأن الثاني أصبح ساكنا ، فتشابهت التفعيلتان في الايقاع .

الوَقْصُ : حذف الثاني المتحرك ، يدخل على ( مُتَفاعِلُنْ ) فتبقى التفعيلة ( مُفاعِلُنْ )

الطَّي : حذف الرابع الساكن ، يدخل على ( مُسْتَفْعِلُنْ ، مَفْعولاتُ ) فتبقى التفعيلتان ( مُسْتَعِلُنْ ، مَفْعُلاتُ ) ..

القبض : حذف الخامس الساكن ، يدخل على ( فَعولُنْ ، مَفاعيلُنْ ) فتبقى التفعيلتان ( فَعولُ ، مَفاعِلُنْ ) .

العَصْب : تسكين الخامس المتحرك ، يدخل على ( مُفاعَلَتُنْ ) فيحولها إلى ( مُفاعَلْتُنْ ) وتقرأ ( مَفاعيلُنْ ) .

العَقْل : حذف الخامس المتحرك ، ويدخل على ( مُفاعَلَتُنْ ) فتبقى ( مُفاعَتُنْ ) وتقرأ ( مُفاعَلُنْ ) ، لكن هذا الزحاف قليل الورود في الشعر المعاصر ، ولا نعدم له استعمالا .

الكَف : حذف السابع الساكن ، يدخل على ( فاعِلاتُنْ ، مَفاعيلُنْ ) فتبقى التفعيلتان ( فاعِلاتُ ، مَفاعيلُ ) . وبهذا ينتهي باب الزحاف المفرد

الزحاف المزدوج : وهو اجتماع زحافين مفردين مما مر معنا آنفا .

الخَبْل : هو الخبن مع الطي ، حذف الثاني والرابع الساكنين ، ويدخل على (مُسْتَفْعِلُنْ ، مَفْعولاتُ ) فتبقى التفعيلتان (مُتَعِلُنْ ، مَعُلاتُ ) فتقرأ الاولى ( فَعِلَتُنْ ) والثانية كما هي أو ( فَعِلاتُ ) .

الخَزْل : هو الاضمار مع الطي ، وهو تسكين الثاني المتحرك وحذف الرابع الساكن ، ويدخل على ( مُتَفاعِلُنْ ) فتبقى التفعيلة (مُتْفَعِلُنْ ) وتقرأ كما هي أو ( مُفْتَعِلُنْ ) .

الشَّكْل : وهو الخبن مع الكف ، ويدخل على (فاعِلاتُنْ) فتبقى (فَعِلاتُ) .

النَّقْص : وهو العصب مع الكف ، ويدخل على ( مُفاعَلَتُنْ ) فتبقى( مُفاعَلْتُ ) وتقرأ ( مَفاعيلُ ) . وبهذا ينتهي باب الزحاف المزدوج .

علل الزيادة
التَّرْفيل : وهو زيادة سبب خفيف على ما آخره وَتِدٌ مجموع ، ويدخل على ( فاعِلُنْ ، مُتَفاعِلُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ ) فتصبح بعد الترفيل ( فاعِلُنْ + تُنْ / فاعِلاتُنْ ، مُتَفاعِلُنْ + تُنْ / مُتَفاعِلاتُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ + تُنْ / مُسْتَفْعِلاتُنْ ) .

التَّذْييل : وهو زيادة حرف ساكن على ما آخره وَتِدٌ مجموع ، ويدخل على ( فاعِلُنْ ، مُتَفاعِلُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ ) فتصبح بعد التذييل ( فاعِلُنْ + نْ / فاعِلانْ ، مُتَفاعِلُنْ + نْ / مُتَفاعِلانْ ، مُسْتَفْعِلُنْ + نْ / مُسْتَفْعِلانْ ) .

التسبيغ : وهو زيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف ، ويدخل على ( فاعِلاتُنْ ، فَعولُنْ ، مَفاعيلُنْ ) فتصبح بعد الزيادة ( فاعِلاتُنْ + نْ / فاعِلاتانْ ، فَعولُنْ + نْ / فَعولانْ ، مَفاعيلُنْ + نْ / مَفاعيلانْ ) بهذا تنتهي علل الزيادة .

علل النقص
علل النقص تتعلق بأواخر التفاعيل وأولها حسب موقعها :
الحَذْف : هو اِسقاط السبب الخفيف من آخر التفعيلة ، أي أنه لا يدخل إلا على التفاعيل التي آخرها سبب خفيف كما فصلناها .

يدخل الحَذْفُ على ( فَعولُنْ ، مَفاعيلُنْ ، فاعِلاتُنْ ) وتبقى التفاعيل بعد دخوله ( فَعو ، مَفاعِي وتقلب إلى فَعولُنْ ، فاعِلا وتقلب إلى فاعِلُنْ ) ، ولا يدخل الحذف منفردا على ( مُفاعَلَتُنْ ) رغم أن آخرها سبب خفيف ، بل يدخل مع زحاف آخر سيأتي ذكره .

القَطْعُ : حذف ساكن الوتد المجموع من آخر التفعيلة وتسكين ما قبله ، أي أنه يدخل فقط على التفاعيل التي آخرها وَتِدٌ مجموع ، ويدخل القطع على ( فاعِلُنْ ، مُتَفاعِلُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ ) لاحظوا أنها جميعا تنتهي بـ ( عِلُنْ وهو الوَتِدُ المجموع ، وساكنه النون وما قبلها اللام ) فتبقى التفاعيل بعد دخوله ( فاعِلْ وتقلب إلى فَعْلُنْ ، مُتَفاعِلْ ، مُسْتَفْعِلْ وتقرأ كما هي أو تُقلب إلى مَفْعولُنْ ) .

القَطْف : وهو اجتماع العَصْبِ مع الحذف ، أي تسكين الخامس المتحرك ، وحذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة ، ويدخل القطف على تفعيلة واحدة هي ( مُفاعَلَتُنْ ) وتبقى بعده ( مُفاعَلْ ) وتقلب إلى فَعولُنْ ) وهي التي نجدها في بحر الوافر .

البَتْر : وهو اجتماع الحذف مع القطع ، أي حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة ، وما تبقى منها يدخل عليه القطع ، ويدخل البَتر على ( فاعِلاتُنْ ، فَعولُنْ ) وتبقى بعد البَتْرِ ( فاعِلْ وتقلب إلى فَعْلُنْ ، فَعْ ) .

القَصْر : وهو حذف ساكن السبب الخفيف من آخر التفعيلة وتسكين ما قبله ، أي أنه يدخل فقط على التفاعيل التي آخرها سبب خفيف ، ويدخل القصر على ( فَعولُنْ ، فاعِلاتُنْ ) فتبقى بعد دخوله ( فَعولْ ، فاعِلاتْ وتقلب إلى فاعِلانْ ) .

الْحَذَذ : وهو حذف الوَتِدِ المجموع من آخر التفعيلة ، لكنه لا يدخل كل تفعيلة آخرها وَتِدٌ مجموع ، ويدخل على ( مُتَفاعِلُنْ ) فَتَبْقى بعد دخوله ( مُتَفا وتقلب إلى فَعِلُنْ ) ، وقد تكون مضمرة ( مُتْفا فتقرأ فَعْلُنْ ) .

الصَّلْم : وهو حذف الوَتِدِ المفروق من آخر التفعيلة ، ويدخل على تفعيلة واحدة هي ( مَفْعولاتُ ) فتبقى بعد دخوله ( مَفْعو وتقلب إلى فَعْلُنْ ) .

الكَشْف : والبعض يسميه الكَسْف ، وهو حذف السابع المتحرك من آخر التفعيلة ، ويدخل على تفعيلة واحدة هي ( مَفْعولاتُ ) فتبقى بعد دخوله ( مَفْعولا وتقلب إلى مَفْعولُنْ ) .

الوَقْف : وهو تسكين السابع المتحرك من آخر التفعيلة ، ويدخل تفعيلة واحدة هي ( مَفْعولاتُ ) فتبقى بعد دخوله ( مَفْعولاتْ وتقلب إلى مَفْعولانْ ) .

التَّشْعيث : وهو حذف أول الوَتِدِ المجموع من وسط التفعيلة ، ويدخل على تفعيلة واحدة هي ( فاعِلاتُنْ ) وتبقى بعد دخوله ( فالاتُنْ وتقلب إلى مَفْعولُنْ ) .

الكَبْل : وهو اجتماع الخَبْنِ مع القطع ، أي حذف الثاني الساكن وساكن الوَتِدِ المجموع من آخر التفعيلة وتسكين ما قبله ، ويدخل على تفعيلة واحدة هي (مُسْتَفْعِلُنْ) وتبقى بعد دخوله ( مُتَفْعِلْ وتقلب إلى فَعولُنْ ) .

الخَرْم : وهو حذف أول الوَتِدِ المجموع ، ويدخل على ( فَعولُنْ ، مَفاعيلُنْ ) فتبقى التفعيلتان بعد دخوله ( عولُنْ وتقلب إلى فَعْلُنْ ، فاعيلُنْ وتقلب إلى مَفْعولُنْ ) ، والخرم لا يدخل هاتين التفعيلتين حيث وقعتا ، إنما فقط حين تكونان بداية الشطر .

ولا بد من الإشارة أن هذه الزحافات والعلل يمكن التعرف إليها من خلال الأبيات ووقوعها ، هذا حتى لا يصاب أحد باليأس منها قبل الوقوف عليها ، وفي شرحنا للبحور والأوزان ، سنشير إلى كل منها وكيفية دخوله على التفعيلة ، وسترون حينها أنها سهلة جدا .

وبعد : هذه هي أهم ما يمر على الشعراء من الزحافات والعلل ، وغالبا ما لا تمر جميعها ، لكن ذكرناها ، حتى إذا وقعت عرفها الشاعر وعرف جوازها .

هناك تفعيلة ( فاعِلُنْ ) في وزن المتدارك ، والتي كثيرا ما ترد على صورة ( فاعِلُ ) وسموا علة حذف النون القبض لأن الحذف وقع على الخامس المتحرك .

وهنا الدرس على الرابط لمن أراد:
http://membres.lycos.fr/mahmood29/dars/cours2.htm

البسيـط

سمى بسيطاً لأن الأسباب انبسطت في أجزائه السباعية فحصل في كل جزء من أجزائه السباعية سببان ، فسمى لذلك بسيطاً ، وقيل سمى بسيطاً لانبساط الحركات في عروضه وضربه. وقيل سمى بسيطاً من البساطة التي هي   السهولة ، فلما كان سهلاً فى الذوق سمى بذلك. وقال الخليل سمى بسيطاً لأنه انبسط عن مد الطويل والمديد فجاز وسطه فعلن. وقيل كذلك لكثرة أجزائه م

المزيد


العروض والقافية 1

نيسان 10th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , العروض

1- مقدمة وتعريف بالعروض والقافية

موضوعات المنهج :

1. مقدمة في معرفة علمي العروض والقافية .

2. بيان الحاجة إليهما .

3. تفاعيل الشعر العربي .

4. كيفية تقطيع الشعر .

5. تقسيم تفاعيل الشعر إلى أسباب وأوتاد .

6. تقسيم السبب والوتد .

7. الزحاف والعلة والفرق بينهما .

8. أقسام الزحاف والعلة .

9. العلل الجارية مجرى الزحاف .

10. البحوث الشعرية ذات التفعيلة المكررة :

( أ ) البحر الوافر .

( ب) البحر الكامل .

(جـ) البحر الرجز .

( د) البحر الرمل .

(هـ) البحر المتقارب .

( و) البحر المتدارك .

( ز) البحر الهزج .

موضوعات المنهج :

1. البحور التي لها أكثر من تفعيلة :

( أ ) البحر الطويل .

(ب) البحر البسيط .

(جـ) البحر المديد .

( د) البحر الخفيف .

(هـ) البحر المنسرج .

( و) البحر المضارع .

( ر) البحر المقتضب .

(ح) البحر المجتث .

(ط) البحر السريع .

2. القــافيـــة :

( أ) تعريفها .

(ب) تسمية حروفها .

(ج) نوعا القافية.

( د) عيوبها .

(هـ) ما يصلح من حروف الهجاء لأن يكون روياً .

{ الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، وعلى سائر رسل الله وغلى آلهم ومن صحبهم وآزرهم }

منهج الكتاب

دعاني إلى تصنيف هذا الكتاب ، ما وجدت من إعراض الطالب عن هذا العلم واستسخافهم له، وبرمهم به مع سهولته ويسره، ودنو مطلبه .

ولقد هديت إلى أن سر هذا الضيق ، هو الطريق الذي درج عليه الأليف فيه ، فالمؤلف يحشد نحو خمسين مصطلحاً عروضياً ، ويطلب إلى التلميذ أن يستوعبها. حفظاً وإدراكاً ، دون أن يفهم ما خلقت لأجله ، وما تفيد فيه ، ثم رأيتهم يرتبون البحور على حسب الدوائر التي فنها الخيل ، وهي تقضي بجعل الطويل أو البحر ، مع أنه يوزن بتفعيلتين ، والطالب في أول أمره لا يستطيع أن يزن بصنجتين ولا يتاح له ذلك إلا بعد التدريب على غيره من البحور ذات التفعلية الواحدة المكررة .

1- ولم كانت قواعد التربية الأولى ،2- تقضى ألا يدعى الطالب إلى حفظ شئ يجهل مرماه ،3- فقد نثرت المصطلحات العروضية في البحور نثراً ،4- وعرضت لها عند الحاجة إليها ،5- وإن دعا ذلك إلى التكرير ،6- فنحن لفي أمس الحاجة إليه للتذكير.

7- لما كانت قواعد التربية تقضي بأن ينتقل الطالب من السهل إلى الصعب فقد بدأت بالبحور ذوات التفعيلة الواحدة المكررة ،8- ثم بالبحور ذوات التفعيلتين المكررتين ،9- ثم بالأبحر ذوات التفعيلات المختلفة ،10- ليكون الطالب عند عبور الأبحر الأولى على مرانة تمكنه من جواز ما بعدها ،11- وهكذا .

12- ورغبة في أن يدرب الطالب على التقطيع ،13- التزمت أن يكون كل مثال في كل ضرب عبارة عن بيتين ،14- أقوم بتقطيع أحدهما وأدع الآخر للطالب ليقطعه مستعيناً بالبيت الذي سبق تقطيعه .

15- وإتماماً للفائدة ،16- أتبعت كل بحر بتدريبات منوعة مصنفة ،17- غير جارية على نحو مسبوق ولا متأسية طريقاً عرف ،18- بل هي بكر عذراء ،19- ثم أتبعت كل طائفة من البحور بتطبيقات عامة ،20- ليتبين بها الطالب جملة قوته ،21- ويعرف حقيقة إدراكه .

22- وقد وجدت أن العروضيين إذا حذفوا من التفعيلة شيئاً ،23- ووافق الباقي تفعيلة أخرى مألوفة ،24- حولوا ما بقى من التفعيلة الأولى إلى التفعيلة الأخرى .

وهكذا وإن ، كان أحسن في المذاق ، إلا أنه يحسن مع المبتدئ أن تبقى التفعيلة ـ إذا حذف منها شئ ـ على حالها ، ليتعرف على هذا المحذوف ،مثلاً إذا دخل الحذف ( مفاعلين ) صارت ( مفاعى ) ، وهي بهذا الوضع تنادي بأن فيها حذفاً ، لأنه ليس هناك من التفعيلات ما وزنه ( مفاعى ) ، أما إذا حولت إلى ( فعولن ) كما يفعل العلماء ، فذلك جدير بأن يصرف الطالب عن التعرف ما بها من تغيير .

25- والآن أختتم ما أرت إليه ،26- بما جاء في مقدمة كتاب ( المجمل في الأدب العربي ).

(( ولقد عمدت إلى السهولة واليسر ، والبسط في لبيان لأنني رأيت أن الإيجاز في هذا العلم ، لا يلائم عقل الشاب الذي ليست له دراسة سابقة ، على أنه كثيرا ما يغرى بالاستظهار ويصرف عن الفهم والتدبير ، وإذا كان للتعليم في مصر آفة تفسد وتحول دون الانتفاع به ، فإنما الاعتماد على الذاكرة ، والانصراف عن النظر والتفكير .

ف‘ن رأي الأساتذة والطلاب في هذا الكتاب طولا ، فلا يروعهم ذلك فإنه من اليسر والوضوح ، بحيث يستطيع الطالب أن يمعن النظر فيه ، فإذا هم ملم بما قصدت إليه إلماماً كافياً )) . والله ولى التوفيق ؛؛

مقدمة في علم العروض والقافية

 

3- التفعيلات

2- اختراع العروض

1- مقدمة وتعريف بالعروض والقافية

6- كيفية تقطيع الشعر

5- البحور وطريقة إيرادها

4- الخط العروضي

مـقـدمـــة

نظمت العرب الشعر تعبيراً عن عواطفها في الحب والغزل ، وانفعالاتهم في الحماسة والنخوة ، ونظمته إشاعة لمجدتها ، وتسجلا لآثارها ، ونظمته وصفاً لنا يحيط بها من أطلال وديار وحيوان ، وما يقع تحت أبصرها من مجالى الطبيعة . نظمته في كل ذلك ، وفي غير ذلك مما تتبعه كتب تاريخ الأدب العربي .

وكانت في نظمها هذا ، قاصدة إلى التأثير ، وحمل السامع على أن يشارك الشاعر فيما يعتمل في صدره ويشيع في نفسه ، وكانت أدوات هذا الـتأثير ثلاثاً :

أولاها : انتقاء التعبير المثير بذاته .

وثانيتها : وضع هذا التعبير في قالب موسيقى هزاز .

وثالثتها : التزام لوازم في آخر هذا القوالب تصون هذا التأثير وتزيده .

وقد وضعت علوم ثلاثة لهذه الأدوات الثلاث ، فوضع علم النقد الأدبي ـ إن صح أن ما ظهر منه يسمى علماً ـ وهويتضمن علم البلاغة ، الذي

يتناول الوقف على المطابقة لمقتضى الحال ، وطرق التعبير عن المعنى الواحد بأساليب مختلفة ، من حيث إن كلا من المطابقة وتنوع التعبير لهما مدخلية في التأثير .

ووضع علم العروض لضبط القوالب الموسيقية وحصرها ، وبيان ما يجوز أن يدخل أجزاء هذه القوالب من تحوير ، بزيادة أو نقص لا يختل به النغم ، وما يمتنع عن ذلك لأنه يخل به ، ويخدش إذن الشاعر المطبوع .

ووضع علم القافية لبيان ما يلتزم في أواخر أبيات القصيدة من لوازم ، حتى يكون لها نظام واحد ، فلا تضطرب موسيقاها ، ول يفسد ترتيبها .

**********

وعلم العروض وعلم القافية ، علمان ينبغي للأديب الإحاطة بهما حتى ذوي الطبع المثقول ، والأذن المميزة .

( أ ) ذلك بأن بعض القوالب الموسيقية التي يعبرون عنها بالبحور تجده شديد التقارب ، حتى ليخرج الشاعر من بحر إلى بحر من غير تنبيه ، ويتورط في هذا الخلط كبار الشعراء وصغارهم على السواء ، والوازنون من علماء العروض هم الذين يستطيعون أن يردوهم عن هذا الخلط ، ويمدوهم بما هو صواب .

إذا كان ذوو الطبع المواتي ، والأذن المرهفة يتورطون في شيء من هذه الأخطاء فغيرهم من الأوساط ومن دون هؤلاء ، أقرب إلى الخطأ ، وأدنى من التخبط ولا يعصمهم إلا تعلم العروض ، واتخاذه ميزاناً لما ينتجون .

( ب ) والممارسة الطويلة لعلم العروض ، تعين على إظهار المواهب الشعرية المستورة ، وتفتح المغاليق من الفطرة الشاعرة .

(جـ) على أنم كثيراً من التراث الأدبي لا يفهم إلا حيث كان القارئ ملماً باصطلحات علمي العروض والقافية ، أنظر إلى قول الشاعر .

وبقلبـي مـن الجفاء مديـد       وبسيط ، ووافر ، وطويل

لم أكـن عالما بذاك إلى أن       قطع القلب بالفراق الخليل

فمن ذا الذي يفهم البيتين ، وما فيهما من ( معنى وتوريه ) ، إذا لم يكن عالما بمصطلحات العروض ؟ ثم انظر إلى قول الأخر : 

يا كامل شوقي إليـه وافـرا        وبسيط وجدي فـي هواه عـزيـز

عاملت أسبابي إليك بتقطيعها        والقطـع في الأسباب ليس يجوز

فكيف السبيل إلى معرفة ما يريد الشاعر من معنى ، ومن توريه ، إذا لم يكن للسامع معرفة بهذه المصطلحات( ) ؟

( د ) وكثيرا ما يطالعك في كتب النحو والصرف ، أن الشاعر ارتكب مخالفة من المخالفات ، لأن الوزن ألجأه إلى ذلك ، لم تكن على بينة من أمر الوزن ، فكيف تستريح إلى مثل هذه التعديلات ؟

لا جرم أنك إذا جاهلت الوزن مضطر إلى تقبلها تلقيناً لا يعتمد على إدراك ، وحاشاك أن تطمئن نفسك إلى مثل هذ1 الموقف .

وإذا صح ذلك مع شاعر قديم قد عرفه العلماء ، فكيف أنت بالشاعر الذي لم تقف على خبره ، إذا ارتكب مخالفة ما ، أتردها إلى ضرورة الوزن وأنت تجهله ، أم تبادر إلى بخطيئته وأنت لم تستبن أمره ؟

وفي القافية ( 1 ) : قد يستعمل الشاعر بعض الاصطلاحات التي وضعها العرضيون ولقد أولع بذلك المعرى كما في قوله : 

بعدى عن الناس خير من لقائهم    فقـربهم بالحجى والدين إزراء

كـالبـيت أفـرد لا إيطاء يدخله       ولا سناد ولا بالبـيـت إقـواء

فأبو العلاء حين يعتزل الناس يأمن على نفسه ، من النقص في العقل والدين وهو في هذا كالبيت الفرد الذي ليس بعده بيت آخر فإنه لا يتصور أن يدخله الإيطاء ، ولا السناد ، ولا الإقواء .

فهل تستطيع أن تدرك الشبه بين أبي العلاء المعتزلي ، وبين البيت المفرد إذا لم تعرف ما الإيطاء ، وما السناد ، وما الإقواء ، مثل هذا قوله في إحدى قصائده الغر يصف الغراب وهو متشح بالسواد ويرثي ولد الشريف الرضي ، ويتخيل أن قول الغراب ( غاق ، غاق ) قصيدة رثاء . 

لا خاب سعيك من غداف أسحم    كـسحـيـم الأســدى أو كخفـاف

مـن شاعـر للبيـن قال قصيدة    يرثى الشريف على روي القـاف

بنيت على الإيطاء سالمة من الـ     إقـواء والإكــاء والإصــراف

فما هذا الروي الذي تحدث عنه ؟ وما الإيطاء والإقواء ؟ وما الإكفاء والإصراف ؟ الأول من حروف القافية ، والبقية من عيوبها .

وليت شعري، كيف نفهم هذا الجزء من قصيدة هذا الأديب، إذا لم نلم بعلم القافية إلماماً معقولاً ولقد يخون الطبع المواتي في القافية، كما يخون في الوزن، قد رووا عن النابغة :  

سقـط النصيف ولم ترد إسقاطـه        فتناولتـه واتقـتـنا بالـيـد

بمخضـب رخـص البنان كأنـه       عنم يكاد من اللطافـة يعقـد!!

فهذا عيب ظاهر وقع فيه فحل من فحول الجاهلية ، فما الظن بغيره من أوساط الشعراء وخفافهم ؟

 التفعيلات

 

 البحور وطريقة إيرادها

 اختراع العروض

            كيفية تقطيع الشعر

 الخط العروضي

 

اختراع العروض

ولقد أجمع المؤرخون على أن مخترع العروض ، هو الخليل بن أحمد الفراهيدي من قبيلة الأزد اليمنية ،وقد عاش ما بين سنتي 100 ، 170 هـ .

ويزعم الرواة أن الذي هيأ له ذلك ، مروره يوماً بسوق النحاسين وهو يدير بيتاً من الشعر في رأسه ، فتوتفق تتابع حركاته مع تتابع طرقات النحاسين على آنيتهم وسكناته مع توقف المطارق عن الآنية ، فالطرق حركة والتوقف سكون وهكذا .

فأدرك أن موسيقا البيت ، إنما جاءت من حركات وسكنات منتظمة ، وأجرى ذلك في بقية الأنواع حتى استوى له هذا العلم كاملاً .

الوحدات الصوتية

ولما رأى العروضيون أن لابد للوحدة الصوتية ، في أبسط صورها من حركة وسكون ، عادوا ، فنظروا في الكلمات باعتبار الحركات ،وما معها من سكون ثم قسموا الوحدات أقساماً .

ما تركب من حركة وسكون ،وهو أقل الوحدات ، مثل : لم ، قد، كم ، ويسمى سبباً خفيفاً .

ما تركب من حركتين وسكون ،مثل ك عَلَمْ : قَلَمْ ، ضَرَبْ ، هَرَبْ ، يسمى وتداً مجموعاً .

ما تركب من ثلاثة حركات وسكون ،مثل ،سَعدَا ،قلمي فهمُوا يسمى فاصلة صغرى .

ما تركب من أربع حركات وسكون ،مثل : خلقكمْ ،خلقناْ ، علمكمْ ، علمناْ، يسمى فاصلة كبرى .

 

3- التفعيلات

ومن هذه الوحدات الصوتية ، أخذوا ما سموه التفعيلات ،وهي أجزاء الأبيات أو الوحدات المكررة التي ينتظمها البيت الواحد ،وهي ثمان :

1 ، 2 ما تركب من وتد مجموع فسبب خفيف ( / /5 /5 ) .

ويعبر عنها بلفظ ( فعولن ) . وعكسها ، أي ما تركب من سبب خفيف فوتد مجموع ( / /5 /5 ) ويعبر عنها بلفظ ( فاعلن ) .

3 ، 4 – ما تركب من وتد مجموع فسببين خفيفين ( / /5 /5 /5 ) ويعبر عنها بلفظ (مفاعيلن ) ،وعكسها المركب من سببين فوتد (( / /5 / / /5 ) ويعبر عنها بلفظ (مستفعلن ) .

5 ، 6 – ما تركب من وتد مجموع وفاصلة صغرى ( / /5 / / /5 ) ، ويعبر عنها بلفظ ( مفاعلتن )، وعكسها ما تركب من فاصلة صغرى ، فوتد مجموع (/ //5//5 ) ويعبر عنه بلفظ ( متفاعلن ) .

7 ، 8 – ما تركب من سببين خفيفين بينهما وتد مجموع ( /5 / /5 /5 ) ويعبر عنها بلفظ ( فاعلاتن ) ،وما تركب من سببين خفيفين بعدهما وتد مفروق ( /5//5 /5 ) ويعبر عنها بلفظ ( فاعلاتن ) ، وما تركب من سببين خفيفين بعدهما وتد مفروق ( /5 /5 /5 /) ويعبر عنها بلفظ (مفعولات ) .

الخط العروضي

ولما كان الوزن معتمداً على النغم ،وكان النغم أتياً من اللفظ اعتبر العلماء من الكلمات ما ينطق دون ما يكتب فلا عبرة بواوي ( أولئك ) و ( عمرو ) ولا عبرة كذلك بهمزة الوصل ولا باللام الشمسية ،ولا بالألف بعد واو الجماعة، ولا بواو الجماعة المحذوفة نطقاً في نحو (سمعوا اللغو ) .

وتعتبر الألف المنطوقة بعد الهاء في (هذا ، هذان ن هؤلاء ) وبعد الذال في ذاك وبعد الراء والميم في ( إبراهيم ، والرحمن ) ، كما تعتبر الواو التي بعد الواو في (داود)

وعلى الجملة ، فكل ما ينطق يعتبر ،وكل ما لا ينطق لا اعتبار له حتى إن التنوين يجب أن يعد حرفاً ساكناً في الأخر .

وتسهيلاً على الدارسين ،حتى لا يتورطوا في عدما لا يعد ، أو في إهمال ما هو معتبر ،جعلوا خطا خاصاً بالعروض ، يدور مع النطق إثباتاً وإهمالاً فإذا أردنا كتابة

قول الشاعر . :

والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وقال الآخر:

وضيف عمرو وعمرو يسهران معا عمرو لبطنته والضيف للجوع

يكتب هكذا :

وضيف عمرن وعمرن يسهران معن عمرن لبطنتي وضضيف للجوعي

وقول الحطيئة :

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا إلينا وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا

يكتب هكذا :

ألائك قومن إن بنو أحسن لبناً وإن عاهدوا أوفو وإن عقدو شددو

وقس على ذلك ، فلن يعجزك .

البحور وطريقة إيرادها

وقد حصر العلماء الطرق التي تأتي عليها شعر العرب في ستة عشر طريقاً ،سموا كل طريق منها بحراً وكثيراً ما يتفرع البحر الواحد إلى جداول .

وقد نظرنا في هذه البحور: فوجدناها من حيث اتفاق تفعيلاتها واختلافها أنواعاً ثلاثة .

ما تتكرر فيه تفعيلة واحدة ،وعدتها سبعة أبحر .

ما يتركب من تفعيلتين مكررتين ، وهما بحران .

ما يتركب من تفعيلتين ، تتكرر الأخرى ، وذلك أنواع :

أن تكون غير المكررة وسطاً تكتنفها التفعيلة المكررة،وذلك أربعة أبحر .

أن تكون غير المكررة أخراً في كل شطر ، وذلك بحر واحد .

أن تكون غير المكررة أولاً في كل شطر ، وذلك بحران .

كيفية تقطيع الشعر

إذا جاءك بيت من الشعر ،وأنت في أول عهدك بالتقطيع ، فاعمد إليه ،وسجل حركاته وسكناته وارمز للسكون بالعلامة ( ْ ) ،وللحركة أياً كانت فتحة أو كسرة أو ضمة بالعلامة ( َ ) ثم انظر في هذه الحركات والسكنات ،وكون منها مجموعات متماثلة ،وقابلها بوزنها الذي يدل عليها وبذا تكون قد قطعت البيت ولنضرب لذلك مثلاً قول الشاعر .

عرف الحبيب مكانه فتدللا وقنعت منه بموعد فتعللا

فإننا نستطيع تسجيل حركاته وسكناته هكذا :

/ / /5/ /5/ / /5/ /5/ / /5/ /5

/ / /5/ /5/ / /5/ /5/ / /5/ /5

فأنت بسهولة تستطيع أن تجعل المجموعة الواحدة ، عبارة عن ثلاث حركات فسكون ، بعدها حركتان يليهما سكون،هكذا: (/ / /5/ /5 ) وتعبر عنها بالوزن (متفاعلن)، فإذا طبقت ذلك على البيت كان تقطيعه هكذا : عرف الحبيب (متفاعلن ) ـب مكانه ( متفاعلن ) فتدللا ( متفاعلن ) وقنعت منـ ( متفاعلن ) ـه بموعد (متفاعلن ) فتعللا ( متفاعلن ) .

وسترى أن لكل بحر تفاعيل خاصة به .

ولا يروعنك بعض الاختلاف بين المجموعات ، فربما كان فيها شيء من زيادة أو نقص ، مثال ذلك :

أحدثه إذا غفل الرقيب وأسأله الجواب فلا يجيب

وهو يسجل هكذا :

/ /5/ / /5/ /5/ / /5/ /5/5 / /5/ / /5/ /5/ / /5/ /5/5

فترى أن المجموعة مكونة من متحركين بعدهما ساكن ،فثلاثة متحركات بعدها ساكن (/ /5/ / /5 ) ويعبر عنها بلفظ (مفاعلتن ) ، ويجري ذلك في مجموعتي كل شطر ، فأما الثالثة من الشطر الأول ومن الشطر الثاني فإنها تكون ( / / 5/5) أي متحركين فساكنا ثم متحركاً فساكناً، ويعبر عنها بلفظ (فعولن)

وإذا ما ظفرت بتقطيع بيت فكرر هذا التقطيع ،ونغمه بتوقيعات منتظمة ، بوساطة خبط اليد على الركبة أو خفق الأرض بالقدم ، لأن ذلك يطبع في ذهنك النغم الخاص بالبيت وبالبحر كله ، ويسهل عليك التقطيع إلى اللجوء لإثبات الحركات والسكنات وتفصيلها إلى مجموعات .

وكثيراً ما يغنى عن هذا كله أن تكون لك أذن موسيقية ، فإنها تدرك وتميز ، ويسهل وجودها التقطيع غاية التسهيل .

في البحور ذوي التفعيلتين المتكررتين

2- بحر البسـيط

1- بحر الطويـل

4- العلل الجارية مجرى الزحاف

3- الزحاف والعلــة

5 _ إجمالي الزحافات والعــلل

 

1- بحر الطويـل

ومفتاحه هو: طويل له دون البحور فضائلٌ…فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

أبيات هذا البحر تقوم على تفعيلتين، تتكرران أربع مرات، في كل شطر مرتين، أولاهما:يعبر عنها بوزن (مفاعلين)،وهاك أنواعه:

(أ)قال أبو الطيب :

وفتانة العينيـن ، قتالـة الهـوى إذا نفحـت شيخـا روائحهـا شبـا

فيا شوق ما أبقى،ويالي من النوى ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى

وفتا(فعولن)نة العينيـ(مفاعلين) ـن قتا (فعولن) لة الهوى(مفاعلن)

وهي العروض حذف منها الخامس الساكن ويدعى قبضا، فهى مقبوضة.

إذا نـ (فعول) ـفحت شيخا (مفاعلين) روا (فعول) ئحها شبا (مفاعلين) وهو الضرب، صحيح لا تغير فيه.

وعلى هذا الوزن جاء قول البارودى:

وهـو البين حتى لاسلام ولا رد ولا نظرة يقضى بهـا حقـه الوجـد

لقد تعـب( الوابـور ) بالبين بينهم فساروا ولازمـوا جمالا ولا شدوا

سرى بهـم سير الغمام كأنما لـه فـي تنائي كـل ذى خلـة قصــد

فلا عـين الا وهـي عين مـن البكا ولاخـد الا للــدموع بـه خـد

 (ب) وقال بشار:

إذا أنت لم تشرب مرارا علـى القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهـا كفى المرء نبلا أن تعــد معايبـه

إذا أنـ (فعولن) ـت لم تشرب ( مفاعيلن) مرارا ( فعولن ) على القذي مفاعلن وهي العروض مقبوضه كسابقتها .

ظمئت ( فعول) وأي النا ( مفاعلين) س تصفو ( فعولن) مشاربه ( مفاعلن) وهو الضرب مقبوض أيضا

على هذا النحو جاء قول شوقي على لسان أنطونيو بعد هزيمته

أماناً أله الحرب ماأنت صانـــع بهذا الحطـام المستـباح المبـعثـر

لقـد ذل مـن بعـد امتناع كأنـه بقيـه نصـل أو رفـات غضـنفـر

صدعـت أكاليلي وحطمـت صارمي وجردتني مـن أرجوانـي المظفـر

ولـم تألني هدمـا وكـنت بنــيتـي بناء الصناع القــادر المتجبـر

ملآت سبيلي بالهوي وصروفــه ومـن يمش فـي أرض الهوي يتعثر

تنكرت حتـى اخترت لى معول الهوى فليتك لـم تغضـب ولـم تتخيـر

(ج) وقال أخـــر:

أرى الناس أعدائي اذا ازور جانبي ودكـت جبـال الحادثات جبالـى

فليس أبى فـي الحادثات أبى كمـا عهدت ولا خالـى هنالك خالـي

أري النا ( فعولن) س أعدائي ( مفاعيلن) أذا ازور ( فعولن) ر جانبى ( مفاعلن) وهى العروض ،

مقبوضه عهدت، ودكت ( فعولن) جبال الحا ( مفاعيلن) دثاث ( فعول) جبالى (مفاعى) وهو الضرب، اصله( مفاعيلن) ، حذف السبب الاخير فصار ( مفاعى) وحذف السبب عندهم يسمى حذفا، فالضرب محذوف.

وقــد جاء على هذا الاصل قول شوقى:

يمـد الدجى في لـوعـتي ويزيــد ويبدئ بثي فـي الهوي ويعيـد

إذا طـال واستعصى فمـا هـي ليلـه ولكـن ليــال مالهـن عديـد

أرقـت وعادتني لذكـرى أحبـتـي شجـون قيـام بالضلـوع قعـود

النتيجـــة:

أن عروض الطويل دائما مقبوضه. أما ضربه فيدور بين الصحه ، والقبض ، والحذف.

أمثلـــه للتدريــب

قال البارودي

سواى بتحنان الاغـاريد يطـرب وغيـري بالـذات يلهـو ويلـعـب

ومأنا ممن تأســر الخمـر لبـه ويمـلك سمعيـه الـيراع المثقـب

ولكن أخـوهـم اذا مـا ترجحـت بـه سوره نحـو العـلا راح يدأب

نفى النوم عن عينيه نفس أبيه لها بيـن أطـراف الأسنـة مطـلـب

بعيد مناط الهم فالغـرب مشـرق إذا مارمى عينيه والشـرق معـرب

وقال امرؤ القيس:

ألا زعـمت بسباسة اليـوم أننـي كبرت وألا يحسن الســر أمثالـى

كذبت لقد أصبى علـى المرء عرسه وأمنع عرسي أن يرنَّ بها الخالى

ويا رب يـوم قـد لهـوت وليلـة بآنسـة كـأنهـا خــط تـمثـال

وقال يزيد بن الطرية :

عـقـيـليه أمـا مـلاث إزارهــا فدعـص وأما خصـرهـا فبتيـل

تقيـظ أكـناف الحمـى ويظـلهـا بنعمـان مـن وادي الأراك مقيـل

فيا خلـه النفس التـي ليس دونهـا لنا مـن أخـلاء الصـفاء خليـل

تطبيقـــات

 (1)

وإن لساني شهدة يشتفى بها وهوَّ على من صبه الله علقم

ماذا على الشاعر لو قال : ( وهو) ؟ وهل يستقيم الوزن له؟

(2)

قال امرؤ القيس:

ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت: لك الويلات إنك مرجلي

فقال النحاة: إنه صرف ( عنيزة) للضروره. فما الضرورة التي أدت إلى ذلك الصرف؟ ومايترتب على عدم الصرف من المخالفه؟

(3)

قطع الأبيات التاليه وبين عروضها وضربها ومادخلهما من تغيير:

(ا) أذا قيل هذا منهل قلت قـد أري ولـكن نفس الحـر تحتـمل الظما

(ب) أذا المرء لم يدنس مـن اللؤم عرضه فكـل رداء يرتـديه جميـل

(ج) ولـلدهـر حكم لايرد قضاؤه فمن ذا الذي إن شاء رد لـه حكمـا

 (4)

أجاره بيتينا أبوك غيور وميسور مـا يرجى لديك عسير

بين العروض، وسر مجيئها غير مقبوضه على خلاف ما عهد في عروض الطويل.

(5) كون من الكلمات الاتيه بيتا من بحر الطويل، ثم بين صرفه مع العلم بأن اوله (حننت) وأخره(معآ) من . حننت. ريآ. وشعبا كما. ونفسك. معا مكانك. باعدت ريأ إلي.

2- بحر البسـيط

ومفتاحه هو : إن البسيط لديه يبسط الأمــل…مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن.

أبيات هذا البحر قائمة على تفعيلتين مكررتين ، يعبر عن أولاهما بوزن (مستفعلن) وعن الأخرى بوزن (فاعلن) .

ويأتي البيت التام من هاتين مكررتين أربع مرات ، في كل شطر اثنتان وقد يجئ الشطر الواحد ، مبنياً على التفعيلة الأولى ، فالثانية فالأولى ، فيسمى حينئذ مجزوءاً .

أولاً : البسيط التام

أ ) قال شوقي في نهج البردة :

قالـوا غزوت ورسل الله ما بعـثوا لقتل نفس ولا جاءوا لسفـك دم

جهـل ، وتضليل أحلام ، وسفسطة فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلـم

قالوا غزو (مستفعلن) ت ورس (فعلن) ل الله ما (مستفعلن) بعثوا (فعلن) وهذه العروض ، حذف منها الثاني الساكن ، وهو الخبن المعلوم لقتل نفـ (متفعلن) ـس ولا (فاعلن) جاءوا منها لسفـ (مستفعلن) ـك دم (فعلن) وهذا الضرب مخبون كالعروض .

وقد جاء على هذا الوزن قول المهلبي يرثي المتوكل : 

لا حـزن إلا أراه دون ما أجـد       ولا كمن فقـدت عيناي مفتـقـد

لا يبعـدن هالك كانت منيـتـه       كما هو من غطاء الزبية الأسـد

لا يدفع الناس ضيما بعد ليلتهـم       إذ لا تمد إلى الجـاني عليه يـد

ب) وقالت الخنساء :

أغــر أبلـج تأتـم الهـداة بـه كـأنـه عـلـم فـي رأسـه نـار

حمـال ألـويـة ، هـبـاط أوديـة شهـاد أنديـة ، للجـيش جـرار

أغر أبـ (متفعلن) ـلج تأ (فعلن) تم الهدا (مستفعلن) ة به (فعلن) العروض مخبون كسابقتها كأنه (متفعلن) علم (فعلن) في رأسه (مستفعلن) نار (فاعل) وهو الضرب أصله (فاعلن) حذف ساكن الوتد المجموع (علن) وسكن ما قبله فصار (فاعل) وهذا التغيير يسمى قطعاً فالضرب مقطوع .

وقد جاء على هذا الأصل ، قول جرير يرثي ابنه سوادة :

قالـوا نصيبك مم أجر فقلت لهم     كيف العزاء وقد فارقـت أشبـالي

هـذا سـوادة يجلو مقلتي لحـم     باز يصرصـر فوق المرأ العالـي

فارقتني حين كف الدهر من بصري   وحيـن صرت كعظم الرمة البالي

والنتيجة :

أن تام البسيط يجب أن تكون عروضه مخبونة .

أما ضربه فيجيئك مخبوناً تارة ، ومقطوعاً أخرى .

ثانياً : مجزوء البسيط ومخلعه

من البحور القصيرة التي عنى لها العروضيون وأسهبوا في شرحها وفصلوا أنواعها ، ما يسمى بمجزوء البسيط ، ووزن الشطر منه :

(مستفعلن ، فاعلن ، مستفعلن)

وقد قالوا : إن لقصائده أنواعاً ثلاثة :

1- نوع تنتهي أبياته بالوزن الأصلي مستفعلن، فضربه صحيح، ومثاله عندهم :

ماذا وقوفي على ربع عفا مخلوق دارس مستعجم

2- وآخر تنتهي أبياته بوزن مستفعلان فضربه مذال ، زيد ساكن على آخر الوتد المجموع ، ومثاله عندهم :

يا صاح قد أخلفت أسماء ما كانت تمنيك من حسن الوصال

3- وثالث تنتهي أبياته بوزن مستفعل ، فضربه مقطوع ، حذف ساكن وده المجموع وسكن ما قبله ، ومثاله عندهم :

سيروا معـاً إنما ميعادكـم يـوم الثلاثاء بطـن الوادي

وكل هذه الأضراب أعاريضها صحيحة .

وربما زادوا عروضاً مقطوعة ، لها مقطوع ، ومثالها عندهم :

ماهيج الشوق من أطلال أضحت خلاء كوحي الواحي

وكل هذه الشواهد أبيات لقيطة لا أب لها تنتسب إليه ولا قبيلة تعتزي لها ، اللهم إلا النوع الثاني فقد عثروا منه على قصيدة للمرقش الأصغر في المفضليات . وهي مع ذلك ليست منسقة النغم ، ولا حلوة التقسيم .

والرأي عدم التوسع بمثل هذه التفريعات التي تجيء ولا تحقق غاية .

(المخلع)

ضرب من مجزوء البسيط يتكون من (مستفعلن ، فاعلن ، مستفعلن) مرتين غير أن (مستفعلن) الثانية تتحول إلى (مستفعل) بحذف ساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله ، ثم حذف الثاني الساكن فتصير (متفعل) والتغيير الأول يسمى (قطعاً) والآخر يسمى (حبناً) مجموعهما يسمى (تخليعاً) .

ومثاله قول ابن الرومي :

وجهك يا عمرو فيه طـول وفي وجـوه الكـلاب طـول

والكـلـب واف وفيـك غـدر ففيك عن قـدره سفـول

وجهك (مستفعلن) عمرو فيـ (فاعلن) ـه طول (متفعل) وهي العروض ، أصابها التخليع الذي عرفت .

وفي وجو (متفعلن) ه الكلا (فاعلن) ب طول (متفعل) وهو الضرب أصابه التخليع أيضاً .

وقد جاء على هذا الوزن قول أبي العلاء :

يمـوت قــوم وراء قــوم ويـثـبـت الأول العــزيــز

كم هلكت غـادة كـعــاب وعـمـرت أمـهـا العـجــوز

أحـرزها الـوالـدان خـوفـا والقـبر حـرز لهـا حـريـز

والنتيجة :

أن المعتبر من مجزوء البسيط هو ما يسمونه مخلعاً .

وعروضه مقطوعة مخبونة لزوماً .

وضربه كذلك مقطوع مخبون .

أمثلة للتدريب

1- قال لقيط الإيادي :

يا لهف نفسي أن كانت أموركم       شتى وأحكم أمر الناس فاجتمعـا

مـالي أراكم نيامـاً في بلهنيـة       وقد ترون شعار الحرب قد سطعا

ولا يدع بعـضكم بعضاً لنائبـه       كما تركتم بأعـلى بيتـه النخعـا

2- وقال كعب بن زهير :

نـبـئت أن رسـول الله أوعدني      والعـفـو عند رسول الله مأمول

مهلا هداك الذي أعطاك نافلة الـ    ـقـرآن فـيها مواعيظ وترتيـل

لا تـأخذني بأقوال الوشاة ولـم    أذنب وقد كـثـرت فـي الأقاويـل

3- وقال البارودي :

أبيت أرعـى الدجـى وعيني             غـذاؤهـا مدمـع وسهـد

لا صاحب إن شكـوت حالي               يرثـي ولا طـامـع يــرد

بيـن قنان عـلا سـراهـا               مـن سترات الغـمـام بـرد

تطبيقــات

(1)

قطع الأبيات الآتية وبين العروض والضرب في كل منها :

(أ) لمـا تمـادى عـلـى بعـادي        وأضرم النار فـي فـؤادي

ولـم أجــد مـن هـواه بـداً        ولا معيناً عـلـى السهـاد

 (ب) يا أعدل الناس إلا في معاملتي    فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

(ج) وإنمـا رجل الدنيا وواحدهـا    من لا يعول في الدنيا على رجـل

 (2)

حدد نهاية الشطر الأول في البيت الآتي :

أيام قد بسطوا ظل الحضارة في الدنيا وجاءوا لهذا الدهر بالعجب .

 (3)

قطع البيتين الآتيين وبين ما في العروض والضرب من تغيير :

حلـو خلائقه ، شوس حقائقـه يحصى الحصى قبل أن تحصى مآثـره

تضيـق عـن جيشـه الدنيا ولـو كصـدره لـم تبـن فيهـا عساكره

(4)

دعا الخليفة الناصر أبا علي القالي الأديب البغدادي إلى الأندلس فذهب لاستقبال جماعة منهم ابن رفاعة الألبيري ، فأنشد القالي وهم في طريقهم :

ثمـة قمنا إلـى جـرد مسومة أعرافهـا لأيدينا مناديـل

فاستدعاه الألبيري : فأعاد إنشاده كما بدأ ، فانصرف الألبيري غاضباً آسفاً على استقباله .

فإذا عرفت أن البغدادي أخطأ في الوزن ، فأين موضع الخطأ في البيت ولم كان خطأ ؟

3- الزحاف والعلــة

قد عرفت أن هناك أنماطاً من التغييرات تنال الأعاريض أو الأضرب – غير أن منها ما يلزم, ومنها ما لا يلزم.

وقد سموا اللازم منها علة, وغير اللازم زحافاً.

الزحافات: تعرض لثواني الأسباب وتجول في البيت كله, فهي تدخل العروض والضرب, وتدخل الصدر والحشو. والزحافات في أكثر أحواله يطرأ ويزول.

وقد يجيئك في صورة حذف حرف, أو في صورة تسكين حرف, كما أنه يجيئك مفرداً, أو مزدوجاً.

وتستطيع أن تستخلص ذلك أثناء قراءة البحور التي التي مرت بك.

وأما العلل: فهي تغييرات تنال الأسباب والأوتاد جميعاً ولكنها لا تبرح العروض والضرب. فإذا أصابت أحدهما لزمته في سائر القصيدة في أكثر الأحيان.

والعلة تكون بالزيادة تارة, وبالنقص تارة, وقد تكون بالنقص مع الإسكان, وربما جاءت العلة بالإسكان ليس غير.

وسنجمع لك سائر الزحافات والعلل, مفصلو منوعة عندما ننتهي من شرح البحور واستخلاصها من البحور ليس بالأمر الشاق.

ما ورد من الزحافات والعلل في البحور السابقة

1- في بحر الوافـر:

(1) العصب: وهو تسكين الخامس، وتصير به مفاعلتين، إلى مفاعلْتن.

(2) الحذف: وهو حذف السبب الخفيف.

(5) القطف: وهو مجموع العصب والحذف وتصير به مفاعلتن إلى مفاعل.

2- في بحر الهزج:

الحذف: ويصير به مفاعلن إلى مفاعى.

3- في بحر الكامل:

(1) القطع: وهو حذف ساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله. وتصير به متفاعلن متفاعلنْ.

(2) الإضمار: وهو تسكين الثاني وتصير به متفاعلن إلى متْفاعلن.

(5) الجذذ: وهو حذف الوتد المجموع وتصير به متفاعلن إلى متفا.

(8) التذييل: وهو زيادة ساكن على آخره وتد مجموع وتصير به متفاعلن إلى متفاعلان.

(هـ) الترفيل: وهو زيادة سبب خفيف على آخره وتد مجموع وتصير به متفاعلن إلى متفاعلان.

4- في بحر الرجــز:

(1) الخبن: حذف الثاني الساكن, وتصير به مستفعلن إلى مَتَفْعلن.

(2) الطى: حذف الرابع الساكن, وتصير به مستفعلن إلى مُسْتَعِلن.

(5) الخبل: وهو مجموع الخبن والطى, وتصير به مستفعلن إلى مُتَعِلُن.

5- في بحر الرمــل:

(1) الحذف: وتصير به فاعلاتن إلى فاعلاً.

(2) القصر: وهو حذف ساكن السبب الخفيف وإسكان ما قبله, وتصير به فاعلاتن إلى فاعلاتْ.

6- في بحر المتقارب:

(1) القصر: وتصير به فعولن إلى فعولْ.

(2) الحذف: وتصير به فعولن إلى فعو.

(5) البتر: وهو عبارة عن حذف السبب فيصير به فعولن إلى فعو, ثم القطع وتصير به فعو (فَعْ).

7- في بحر المتدارك:

(1) القطع: وتصير به فاعلن إلى فاعلْ.

(2) الخبن: وتصير به فاعلن إلى فَعِلن.

8- في بحر الطويل:

(1) القبض: وهو حذف الخامس الساكن, وتصير به مفاعيلن, إلى مفاعلن وفعولن إلى فعولُ.

(2) الحذف: وتصير به مفاعيلن إلى مفاعى.

9- في بحر البسيط:

(1) الخبن: وبه تصير فاعلن فِعلن.

(2) القطع: وبه تصير فاعلن إلى فاعلْ.

(5) التذييل: وبه تصير مستفعلن إلى مستفعلان.

(8) القطع: وبه تصير مستفعلن إلى مستفعلْ.

العلل الجارية مجرى الزحاف (1)

وإذ قد عرفت أن الأصل في العلة اللزوم, وأنها لا تبرح العروض والضرب فإننا ندلك هنا على أن بعض العلل قد يعرض ويزول. وأن بعضها قد يتعدى حدوده فينال حشو البيت وصدره, وبذلك يكون جارياً مجرى الزحاف.

ولنضرب لذلك مثلين:

1- قال حافظ:

حطمـت اليـراع فـلا تعجبـى وعفـت البيـان فلا تعتبى

فما أنت – يـا مصر دار الأديب ولا أنـت بالبلـد الطيـب

هذان البيتان من بحر المتقارب, وتستطيع أن تدرك في سهولة أن عروض البيت الأول (جبى), وهي محذوفة, والحذف علة.

وتدرك أن عروض البيت الآخر (أديب), وهي ليست محذوفة بل مقبوضة, فالحذف إذن في عروض المتقارب علة جارية مجرى الزحاف.

2- وقال شوقي:

مـا بـال العـاذل يفـتـح لـي بـاب السلـوان وأوصــده

ويقــول يـكــاد تجـن بـه فـأقــول وأوشـك أعبــده

يمكن تقطيع الشطر الأول هكذا:

مابا (فاعل) للعا (فاعل) ذل يفـ (فعلن) ـتح لي (فعلن) كذلك يمكن تقطيع الشطر الأول من البيت الآخر هكذا.

ويقو (فعلن) ل تكا (فعلن) دتجنـ (فعلن) ن به (فعلن). فأنت تجد أن التفعيلتين الأولى والثانية في الشطر الأول قد أصابهما القطع بحذف ساكن الوتد المجموع, وتسكين ما قبله, أما نظيرتاهما من البيت الآخر فقد برئتا منه.

وبذلك يمكن الحكم بأن القطع في المتدارك علة تجري مجرى الزحاف من وجهين, الأول أنها تطرأ وتزول, والثاني أنها تدخل الصدر والحشو.

والنتيجة:

أن هناك عللاً تجري مجرى الزحاف في عدم لزومها لما تلحقه, وفي عدم اقتصارها على العروض والضرب, من ذلك القطع في المتدارك, والحذف في المتقارب.

4- العلل الجارية مجرى الزحاف

إجمالي الزخافات والعلل

عرفت أنماطا من التغييرات، تتوارد على الأعاريض والضروب، بيد أن منها ما يلزم ، ومنها ما يفارق . ثم جعلوا بعض هذه التغييرات زحافات لا تلزم . وبعضها عللا تلزم.

الزحـافــات

تغييرات تعرض لثواني الأسباب . وتجول في البيت كله فهي تدخل العروض والضرب وتدخل الصدر والحشو، ثم هي في الكثير الغالب ، لا تلزم بل تطرأ وتزول.

والزحاف يكون بالحذف ويكون بالتسكين.

وهو نوعان :

1ـ زحاف مفرد:

(1) يكون بحذف الثاني الساكن. ويسمى خبنا فمثل فاعلن تصير بالخبن

( فعلن) . وبحذف الثاني المتحرك . ويسمى وقصا. فمتفاعلا تصير به (مفاعلن) ، وهو نادر ، وبتسكين الثاني المتحرك ويسمى إضمارا.

فمتفاعلا تصير به (متفاعلن) .

(2) ويكون بحذف الرابع الساكن طيا فمثل مستفعلن تصير به (مستفعلن).

(ج) ويكون بحذف الخامس الساكن ،ويسمى قبضا ، فمفاعيلن مثلا تصير به (مفاعلن) ، كما يكون بحذف الخامس المتحرك ويسمى عقلا، فمفاعلتن تصير به (مفاعتن) وهو نادر.

ويكون بإسكان الخامس متحركا ويسمى عصبا ، فمفاعلتن مثلا تصير به

( مفاعلتن) .

(د) ويكون بحذف السابع الساكن ويسمى كفا. فمثل فاعلاتن تصير به (فاعلات).

 (2) زحاف مزدوج:

(1) وذلك حيث يجتمع الخبن والطي،(2) ويسمى ذلك خبلا،(3) فمثل مستفعلن تصير به (متعلن).

(4) وحيث يجتمع الإضمار والطي ،(5) ويسمى ذلك خزلا ،(6) فمتفاعلن تصير به (متفعلن) .

 (5) وحيث يجتمع الخبن والكف ويسمى شكلا،(6) فمثلا فاعلاتن تصير به (فعلات)

(8) وحيث يجتمع العصب والكف ويسمى ذلك نقصا ،(9) فمفاعلتن تصير به (مفاعلت) .

هذا والمزدوج كله قبيح .

العـلـل

تغيرات تنال الأسباب والأوتاد جميعا ، ولكنها لا تبرح العروض والضرب ، فإن أصاب أحدهما أو كليهما لزمته ، في سائر القصيدة ، في أكثر الأحيان ، والعلة تكون بالزيادة وبالنقص .

1- علل الزيادة :

ولاتراها إلا في المجزوء .

(1) وتكون بزيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع ،(2) وتسمى ترفيلا ،(3) وبها تصير فاعلن مثلا ( فاعلاتن ) .

(4) وتكون بزيادة حرف ساكن على ما آخره وتد مجموع ،(5) وتسمى تذييلا ،(6) وبها تصير فاعلن مثلا إلى ( فاعلان ) .

(5) وتكون بزيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف ،(6) وتسمى تسبيغا وبها تصير فاعلاتن ( فاعلاتان ) .

2- علل النقص :

(1) وتكون بحذف السابع متحركا ،(2) وتسمى كفا ،(3) وبها تصير مفعولات إلى (مفعولا ) .

(4) وتكوون بحذف سبب خفيف ،(5) وتسمى حذفا ،(6) وبها تصير فاعلاتن مثلا إلى ( فاعلا ) .

(5) وتكون بحذف الوتد المجموع. وتسمى حذذا. وبها تصير متفاعلن إلى (متفا).

(8) تكون بحذف الوتد المفروق،(9) وتسمى صلما،(10) وبها تصير مفعولات إلى (مفعو).

(3) علل النقص مع الإسكان:

(1) وتكون بحذف ساكن السبب الخفيف و‘سكان ما قبلة ،(2) وتسمى قصرا ،(3) وبها تصير فاعلاتن مثلا إلا (فاعلات ) .

(4) وتكون بحذف ساكن الوتد المجموع و‘سكان ما قبله ،(5) وتسمى قطعا ،(6) وبها تصير متفاعلن إلى ((متفاعل ))

(5) ويكون بحذف السبب ،(6) وإسكان الخامس المتحرك المعروف بالعصب وتسمى قطفا،(7) وبها تصير مفاعلتن إلى(مفاعل) .

(8) وتكون بحذف السبب الخفيف ،(9) مع حذف ساكن الوتد المجموع،(10) وإسكان ما قبله وهو المعروف بالقطع ،(11) وتسمى بتراً ،(12) وبها تصير فعولن مثلا إلى (فعْ) .

4ـ علل الإسكان فقط:

وتكون بإسكان السابع المتحرك وتسمى وقفاً،وبها تصير مفعولاتُ إلى (مفعولاتْ) .

العلل الجارية مجرى الزحافات

قدمنا لك أن العلل تلزم ما تقع فيه، وأنها لا تكون إلا في عروض أو ضرب ، وأنها تنال الأوتاد كما تنال الأسباب .

والآن نظهرك على أن بعض العلل يخرج عن هذا الأصل ، فلا يلزم ، بل يكون جارياَ مجرى الزحافات، في الطروء والزوال .

1ـ ترى ذلك في نحو قول أبي الطيب :

ذل من يغبط الذليل بعيش رب العيش أخـف منه الحمام

من يهن يسهل الهوان عليه مــا لجــرح بميت إيلام

ونقطع الأول هكذا:

ذل من يغ (فاعلاتن) ـبط الذلى (متفعلن) ـل بعيش(فعلاتن).رب عيش (فاعلاتن) أخف منـ(متفعلن)ـه الحمام (فاعلاتن) والذي نريد أن ندلك عليه، هو أن ضرب هذا البيت صحيح.

ولتقطع البيت الآخر:

من يهن يسـ(فاعلاتن) ــهل الهوا (متفعلن) ن عليه (فعلاتن) ما لحرج (فاعلاتن) بميت (متفعلن) إيلام (فالاتن) .

وأنت ترى أن ضرب البيت الثاني قد حذفت منه (العين) وهو أول الوتد المجموع ، وهذا الحذف يسمى(تشعيثا) ، وهي علة لأنها قد لحقت (وتدا)ومع ذلك فهي غير لازمة.

فالتشعيث ،علة غير لازمة في بحر الخفيف ، وكذا في المتدارك،تستطيع أن تتعرف على ذلك بمراجعة ما علقنا به من قول العروضيين في ما بال العاذل يفتح لي باب السلوان وأوصده ويقول تـكـاد تجن به فأقول وأوشك أعبده

فترى أن فنهم من يزعم أن بعض هذه التفعيلات قد دخله التشعيث ،وأن هذا التشعيث جار في الأعاريض والأضرب كما هو جار في الحشو، وبذا يشاكل الزحاف من وجهين . الأول: عدم لزومه ،والثاني : مجيئه في الحشو.

2 ـ وترى ذلك في نحو قول حافظ :

حطمت اليراع فلا تعجــبي وعفت البيان فلا تعتبي

فما أنت، يا مصر ، دار الأديب ولا أنت بالبلد الطيب

وتقطيع الشطر الأول هكذا:

حطمت ال(فعولن) ــيراع ( فعول) فلا تعــ( فعون) ــجي (فعو) ، وهذه عروض محذوفة ،والحذف علة ، فالأصل فيها اللزوم.

وتقطيع الشطر الأول من البيت الآخر هكذا:

فما أنــ (فعولن) ـت يا مصـ( فعولن) ـر دار ال(فعولن)أديب (فعول) فالعروض هنا ليست محذوفة بل مقبوضة.

وإذن فالحذف لا يلزم في عروض المتقارب.

والنتيجة :

أن هناك عللا (1) تجري مجرى الزحاف ، في عدم لزومها لما تلحقه . وفي ورودها حشوا ، ومن ذلك التشعيث في بحري الخفيف والمتدارك . والحذف في بحر المتقارب .

القــــافيـة

مقـدمــة :

مما يعين على اتساق النغم ، هذا التماثل والانسجام الذي تختم به وحدات القصائد المسماة بالأبيات … فلذاك من التأثير بموسيقاه ، ما للوزن المستقيم نفسه في شعور السامع .

ومن ثم اتجهت العرب بفطرتها إلى هذا التوافق بين أواخر الأبيات ، حتى يتم التأثير في السامع بالتركيب القويم ، والوزن الموسيقى ، والختام المنسجم .

وحروف آخر البيت التى يلزم أن يراعى فيها الانسجام ، والاتحاد في النوع أو الحركة ، أو الإعراب تسمى ( القافية ).

ما حروف القافية التي تلزم وتكرر في كل بيت ؟وما الحركات التي تلزم وتكرر في كل بيت ؟وما العيوب التي تعتري القافية ؟ …ذلك ما سوف نتناوله بالدراسة.

(1) تعريف القافية

إذا أردت أن تعرف قافية بيت ما ،فابدأ بآخره ، وأعرف آخر ساكن فيه ، ثم أعرف ساكن الذي قبله ، والمتحرك قبل هذا الساكن ، وبذلك تكون قد عرفت القافية .

لأن القافية عبارة عن آخر ساكنين في البيت ، وما بينهما ، والمتحرك الذي قبل أولهما .

وهاك طائفة من الأبيات نريك قافيتها:

(أ) أنت على مالك من مروءة رميت بالغدر أحب من وفي

الساكن الأخير : هو(ألف وفي ) ، والذي قبله هو (نون من) والمتحرك الذي قبل هذا الساكن هو الميم… إذا فقافية هذا البيت هي: (من وفي) وهي كلمتان .

(ب) لا تخد عوني قادراً وعاجزاً كفى غروراً بالولايات كفى

الساكن الأخير : هو (ألف كفى ) . والذي قبله هو الألف التى قبل التاء في الولايات ، والمتحرك الذي قبل الساكن هو : ياء

(الولايات)… إذن فقافية البيت هي (يات كفى) وهي كلمة وبعض أخر .

(ج) قشعريرة الخوف اعترتني ولم تكن إذا ما اقشعرت تحتي الأرض تعتري

الساكن : (العين والياء في تعتري ) والمتحرك قبلهما ، هو (التاء) إذن فالقافية هي (تعتري) وهي كلمة .

(د) وما منزل الأبطال إلا رحى إذا هي دارت أوراق المعسكر

الساكن الأخير : هو الياء الناشئة من إشباع كسرة الراء الأخيرة , والساكن الذي قبلة : هو السين ، والمتحرك الذي قبلها ، هو العين، إذن فالقافية هي (عسكر) وهي بعض كلمة .

فقد ظهر لك أن القافية هي الحرفان الساكنان الأخيران ، وما بينهما ، والمتحرك الذي قبل الأول ، وأنها قد تكون مركبة من كلمتين أو من كلمة وبعض أخر وقد تكون كلمة واحدة أو بعض كلمة .

 

في البحور ذوات التفعيلات المختلفة

4- بحر المضارع

3- بحر المنسرح

2- بحرالمـديد

1- بحر الخفيف

7-بحر المـجتث

 

6- بحر المقتضب

5 - بحر السريع

من البحور ذوات التفعيلات المختلفة (1)

 1- بحر الخفيف

ومفتاحه هو: ياخفيفاً خفت به الحركات …فاعلاتن . مستفعلن. فاعلاتن.

وتبنى أبيات هذا البحر على تفعيلتين (فاعلتان ،مستفع (2) لن ) ويجيء الشطر الواحد على وزن (فاعلتان ، مستفع لن ،فاعلتان) فاذا تكرر هذا الشطر مرتين ،حصلت من ذلك على بيت من الخفيف التام ،واذا نقصت من كل شطر التفعيلة الاخيرة :حصلت على بيت من الخفيف المجزوء.

( 1) قسمنا النوع الذى تختلف فية التفعيلات أقساماً ثلاث:

(أ) أن تكون غير المكررة وسطا،تكـتنفها التفعيلة المكررة وذلك أربعة أبحر هى:الخفيف.المديد.المنسرح.المضارع.

(ب) أن تكـون غير المكررة اخر فى كل شـطر وذلك بحر السريع.

(ج) أن تكون غير المكررة ،أولا فى كل شطر وذلك بحران هما ،المقتضب والمجتث.

العروضيون يجعلون (مستفعلن) فى بحر الخفيف ،مركبة من سبب خفيف (مس)،ووتد مفروق (تفع) ويببب خفيف اخر هو (لن) ويكتبونها هكذا،(مستفع لن) ويرتبون على هذا،أنة اذا حذف الساكن فى السبب الخفيف وسكن ما قبلة فذلك (قصر) لا (قطع)لأن القطع فى الوتد المجموع والقصر فى السبب الخفيف.والذى دعاهم الى هذا الاعتبار ونحاهم عن الاعتبار المتبادر هو أن (مستفعلن) مركب من سببين خفيفين فوتد مجموع ..هو حكم الدائرة،والدوائر ليست الاأ مورا فرضية لاتبنى عليها حقائق علمية، وأيضا فنحن لا يمكن أن نقرر أن هناك وحدة صوتية تسمى وتداً مفروقاً لأن الوحدة الصوتية لابد أن تنتهى بساكن الوتد المفروق زعموا أنة لاينتهى ساكن ومع هذا فلابد لنا ونحن فى المرحلة البدائية من دراسة علم العروض لابد لنا من متابعتهم أن ندع النقد بحالة من المرحلة الخاصة ،وان كان لابد لنا كذلك من مثل هذا التنوية.

أولا: الخفيـف التام

قال عمر بن أبى ربيعة :

قال لى صـاحبى ليعلم مـا بى أتـحب القتول أخت الرباب؟

قلت وجـدى بها كوجدك بالغد ب اذا ما منعت طعـم الشراب

قال لي صا ( فاعلاتن) حبي ليعـ (متفع لن ) ــلم ما بي ( فعلاتن ) ، وهي العروض أصابها الخبن بحذف الثاني الساكن ، ولكنه غير لازم ، ولذا تسمى صحيحة.

أتحب الـ (فعلاتن) ـقتول أخـ ( متفع لن ) ـت الرباب ( فاعلاتن) ، الضرب صحيح كما ترى.

وعلى هذا الأصل جاء قول أبي ماضي :

أنا إن أغـمض الحمام جفـوني ودوى صوت مصرعي في المدينة

لا تصيحي وا حســـرتاه لئلا يدرك الســامعون ما تضمرينـــه

لا تشــقي على ثوبك حــزنا لا ولا تـذر في الدمـوع السخـينـة

وينسب لجميل بثينة:

قـد أصون الحديث دون الخليل لا أخـاف الاذاة مـن قـبلـة

وخـليـل صـانعت مـرتقباً وخـليل فـارقـت مـن مللـة

قد أصون ال(فاعلاتن) حديث دو (متفع لن) ن خليل (فعلاتن) وهى العروض مخبونة،ولكن خبنها عير لازم فهى إذا صحيحة.

لاأخاف ال(فاعلاتن) أذاة من (متفع لن) قبلة (فعلا) وهو الضرب حذف منة السبب الخفيف فهو محذوف. وهذا النوع من الاوزان لم يعرف له الباحثون إلا بيتاً واحدا ،ذكرة العروضيون معزواً إلى الكميت هو:

لـيت شعرى هل ثم هل أتيـنـهم أم يـحولون من دون ذاك الردى

وهذا البيت غير مذكور فى هاشميات الكميت، على أن العروضيين أنفسهم يروون البيت رواية أخرى:ليت شعرى هل ثم هل أتنهم أم يحـولن مـن دون ذاك الحمام

2- يا غليـلا كالنـار فى كبـدى واغتـراب الفـؤاد عـن جسـدي

  لـيت مـن شـفـنى هـواة رأى زفـرات الـهوى علـى كبـدي

يا غليلا (فاعلاتن) كالنار فى (مستفع لن) كبدى (فعلا) وهى العروض محذوفة أيضاً.

واغتراب ال(فاعلاتن) فؤاد عن (متفع لن) جسدى (فعلا) وهو الضرب، محذوف أيضاً.

وقد ذكر العروضيون لة شاهداً مسلوخاً يتيماً،هو قولهم :

إن قـدرنا يـوماً علـى عـامر ننتـصف مـنة أو نـدعة لكـم

وهو بيت مختل المعنى ، وليس فى دواوين القدماء ومجموعات شعرهم شىء منة كما يقول الباحثون . بيد أن للاستاذ العقاد أبياتاً عشرة، يمكن أن تنسب الى هذا الوزن ،وان كان كل شطر منها بوزن (فعلن)، أى أنة التزم الخبن فى العروض والضرب .

قال الاستاذ العقاد تحت عنوان، وردة محزنة:

وردتـى، فيـم أنت ضاحـكة يلـمح البشـر منك مـن لمحـا

فيـم هـذا الـجمال يـحزننى رونـق فيـه كان لـى فرحــاً

كـنت أهـوى الورود أصلحها مـا لذكرى الحبـيب قـد صـحا

هـل يعمد العقاد إلى النظم على هذا الوزن عمدا مجاراة لأهل العروض أو تأسيا بقطعة قديمة ظفر بها أو أنه ساقته إليه الشاعرية لما فيه من الحزن المناسب لموضوعه ، وذلك هو ما نرجحه ، وآية ذلك أنك تجد (في الملاح التائه) قطعة بعنوان (الشتاء) عدتها سبعة عشر بيتاً أولها:

ذكريــني فقــد نسيت ويـا رب ذكرى تعيد لــــي طــربي

وارفعي وجهك الجمــيل أرى كيف هـــذا الحيــاء لم يــذب

والنتيجـــة :

أن الخفيف التـام :

1. تكون عروضه صحيحة ،2. وضربها إما صحيح وهو الأعم الأشيع،3. أومحذوف و هو من الندرة بمكان.

4. وتكون عروضه محذوفة وضربها محذوف لاغير،5. وهذا الوزن قليل جداً

ثانياً: الخفيـف المجـزوء

قال البهاء زهير :

إن شـكا القـلب هجركـم مهـد الـحب عـذركم

شـــرفـونى بـــزورة شــرف الله قـدركم

ان شكا الق(فاعلاتن)ب هجركم (متفع لن)، وهى العروض،لحقها الخبن، وهو غير لازم،فهى صحيحة . مهد الح(فاعلاتن)ب عذركم (متفع لن) وهو الضرب،لحقة الخبن وهر كذلك غير لازم، فهو صحيح. وقد جاء على هذا الوزن قول شوقى على لسان كليوباترا ،بعد انتحار مارك أنطونيو:

نـام "مــاركو" ولم أنم وتـفـردت بـــلألم

ليـت جـرحى كجرحة لـقى الـموت فالـتـأم

قـاتل الـلة مـاضيا (1) قـتل الـمفد العــلم

وربما عثرت بالخفيف المجزوء فى صورة:

فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن متفع ل أى أن عروضة صحيحة، وضربة محذوف ساكن السبب، وسكن ما قبلة ، وهذا هو االمسمى قصراً، وقد مثل لة العروضيون بالبيت:

كـل شيء إن لم تكونـوا غـضبتم يســير

وتقطيعة : كل شىء (فاعلاتن) ان لم تكو (مستفع لن) وهى العروض.صحيحة، نوا غضبتم (فاعلاتن) يسير (متفع ل) وهو الضرب ، دخلة القصر الذى عرفت انفا، ومن الندرة بمكان تجد شاعراً سار فى هذا الدرب الموحش اللهم الا رفاق الصوفية، كالشيخ ابن الطاهر المجذوب.

قال:

مـا القـوافى الـمبانى مـا اختيـار الـمعانى

بعـد سبـع الـمثانـي مـا عسـى أن يقـالا

ويلاحظ أن العروض والضرب :كلاهما مقصوران.

والنتيجة:

أن الخفيف المجزوء عروضة صحيحة وضربة صحيح غالباً، ومقصورة نادراً.

أمثـلـة للتدريب

قال محمد بن مناذر يرثى عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي وكان به صبا ، واعتبط عبد المجيد لعشرين سنة من غير ما عله ، وكان من أجمل الفتيان وآدبهم وأظرفهم .

كل حـي لاقى الحمام فمودى          ما لحـي مؤمل من خلـود

لا تهاب المنون شيئاً ولا تبـ        ـقى على والد ولا مولـود

ولقد تترك الحوادث والأيا        م وهيا في الصخرة الصيخـود

وقال ابن الرومي يصف العود :

وقـيـان كـأنهـا أمـهـات    عـاطفـات علـى بنيهـا حـوان

مطفـلات ومـا حملـن جـنينا    مـرضعـات ولسـن ذات لـبـان

وقال محمود غنيم عن ( العيد والأزمة )

هـا هـو العيـد قـد أطـل    مـا تـوارى مـن الخـجـل

حـل ضـيـفـاً ولا قـرى    لا عـلـى الـحــب إذ نـزل

مـا لـديـنا ضـحـيـة      أو جـديـد مـن الـحـلــل

تطبيقـات

(1)

كيف أمسيت في التراب ضجيعاً كيف أصبحت يا فتى الفتيان ؟

(2)

إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجهه الظلماء

أأنف الثواء في خشن القبر وحيداً بعد الحشايا اللدان ؟

قطع البيت الثاني ،وأفصل شطرى البيت الأول أحدهما عن الآخر

في رقم 1 ، رقم 2

ملكه ملك عزة ليس فيه جبرت منه ولا كبرياء

 (3)

درب نفسك بتقطيع الأبيات الآتية ، ملاحظاً ما يطرأ على تفعيلاتها ، قال العباسي الشاعر السوداني :

رب إن العباد ضلوا الطريق الـ     حـق واستمرءوا الغوايـة جـداً

وهـم اثنان : عاجـز مستكين       وقـوى عـلى الحقـوق تعـدى

قـد أطاعوا الهوى فكـل قريب      مضمر للقـريب غـدراً وحقـداً

وجاء في رواية مجنون ليلى :

ليلى : قيس 

قيس :

ليلـى بجانبي     كل شيء إذن حضر

جمعتنا فأحسنت    ساعة تفضل العمر

أتجدين …… ؟    ………………

ليلى :

مــا فـــــؤا    دى حديد ولا حجر

لك قـلب فسلـه يا     قيس ينبيك بالخير

قد تحملت في الهوى    فوق ما يحمل البشر

قيس :

لست ليلاي داريا        كيف أشكو وأنفجر

أشرح الشوق كله    أم من الشرح أقتصر ؟

 

2- الـمـد يــد

ومفتاحه هو: لمديــد الشعر عندي صفات…فاعلاتن فاعلن فاعلاتن

وبناء أبياته على ( فاعلاتن ) مرتين ، تتوسطهما ( فاعلن ) ، فيكون الشطر

( فاعلاتن ، فاعلن ، فاعلاتن ) .

فإذا تكرر هذا الشطر مرتين حصلت على بيت من بحر المديد (1)

قال تأبط شراً :

بزَّنى الدهر وكان غشوماً بأبـيٍّ جاره مـا يـذل

ظاعن بالحزم حتى إذا ما حل حل الحزم حيث يحل

بزنى الدهـ( فاعلاتن ) ـر وكان ( فاعلن ) ن غشوماً ( فعلاتن ) وهي العروض صحيحة وإن عراها الخين ، إذ هو غير لازم .

بأبى ( فعلاتن ) جاره ( فاعلن ) ما يذل ( فاعلان ) وهو الضرب صحيح

وأمثالها قليل ، كقول أبي العتاهية : 

إن داراً نحـن فيهـا لـدار

كـم وكـم حلها مـن أناس

فهم الركب أصابـوا مناخـاً

وهم الأحباب كانـوا ولكـن

ليس فيهـا لمقـيـم قـرار

ذهـب الليل بهـم والنهـار

فاستراحوا ساعة ثـم ساروا

قـدم العهـد وشـط المـزار

 

2- وقال أحد الشعراء : 

(أ) يا وميض البرق بين السحب

   إن في الأحـداج مقصـورة

لا عليهـا بل عليـك السلام

وجههـا يهتك ستر الظـلام

يا وميض الـ ( فاعلاتن ) برق بيـ ( فاعلن ) ـن السحب ( فاعلا ) وهي العروض ، حذف منها السبب الخفيف فهي محذوفة .

لا عليها ( فاعلاتن ) بل عليـ ( فاعلن ) ـك السلام ( فاعلات ) وهو الضرب ، حذف منه ساكن السبب الخفيف ،وسكن ما قبله ،فهو مقصور .

ولا تكاد تعثر لهذا الوزن على أمثلة من صحيح الشعر العربي . 

(ب) مستهام دمعـه سائـح

     حـل فيما بين أعدائـه

بين جنبيه هـوى قادح

وهو عـن أحبابه نازح

مستهام ( فاعلاتن ) دمعه ( فاعلن ) سائح ( فاعلا ) وتلك العروض . حذف منها السبب ، فهي محذوفة .

بين جنبيـ ( فاعلاتن ) ـه هوى ( فعلن ) قادح ( فاعلا ) وذاك الضرب محذوف كالعروض .

ولا تكاد تعثر بمثل هذا الوزن : 

(ب) أيها الحادي بنا صادياً

منعماً عـرج على طـيء

يبتغي بعد الصدى ريا

بفتى يهوى لها طيـا

أيها الحا ( فاعلاتن ) دي بنا ( فاعلن ) صاديا ( فاعلا ) عروض أصابها الحذف يبتغي بعـ ( فاعلاتن ) ـد الصدى ( فاعلن ) ريا ( فاعل ) ضرب ، أصله ( فاعلاتن ) عرض له الحذف فصار ( فاعلا ) ثم حذف ساكن الوتد وسكن ما قبله ويسمى هذا قطعاً . فصار فاعل واجتماع الحذف والقطع يسمى بتراً ، فالضرب أبتر وهذا النوع نادراً جداً .

3- 

(أ) إنما الدنيـا أبـو دلـف

    فـإذا ولـى أبـو دلـف

بيـن باديـه ومحـتـضـره

ولـت الـدنيا عـلـى أثـره

إنما الدنـ ( فاعلاتن ) ـيا أبو ( فاعلن ) دلف ( فعلا ) عروض أصابها الحذف بحذف السبب ، والخبن يحذف الثاني الساكن ، فهي محذوفة مخبونة بين باديـ ( فاعلاتن ) ـه ومحـ ( فاعلن ) ـتضره ( فعلا ) ضرب أصابه ما أصابه العروض من حذف وخبن :

 

وقد نظم من هذا الوزن جملة مقطوعات ، منها قول حافظ إبراهيم : 

ما لهذا النجم في السحر

خلته يا قـوم يؤنسني

قدسهـا منشدة السهـر

إن جفاني مؤنس السحر

 (ب) قال الأبيودري : 

وظبـاء مـن بنـي أسـد

زرن والظـلـماء عاكفـة

بهـواهـا القلـب مأهـول

وقـناع  اللـيـل مسـدول

وظباء ( فعلاتن ) من بنى ( فاعلن ) اسد ( فعلا ) ،وهي العروض أصابها حذف وخبن ،بهواها الـ ( فعلاتن ) ،قلب مأ ( فاعلن ) هول ( فاعل ) وهو الضرب أصله ( فاعلاتن ) حذف منه السبب الخفيف فهو محذوف ، ثم اعترى ما بقى منه القطع ، فهو مقطوع ، أي أنه أبتر .ومثل هذا قليل جداً .

والنتيجة

أن عروض المديد

تكون صحيحة وضربها صحيح .

تكون محذوفة ،وضربها محذوف ،أو مقصور أو أبتر .

تكون مخبونة ، وضربها محذوف مخبون أو أبتر .

أمثلة للتدريب

1-قال على الجارم:

طائر يشــدو على فنن جدد الذكرى لذى شجـن

قام والأكوان صامــتة ونسيم الصبح في وهـن

2-وقال الآخر :

طال تكذيبي وتصديقي لم أجد عهـداً لمخلـوق

إن ناسا في الهوى غدورا أحدثوا نقص المواثيق

3- وقال تأبط شرا:

إن بالشعب الذى دون سلع لقتيلا دمه مـا يطـل

خلف العبء على وولــى أنا بالعبء له مستقل

4- وقال امرؤ القيس:

رب رام من بني ثعـل مخرج كفيه من سـتره

قد اتته الوحش واردة فتنحى النزع فـي يسره

فرماهـا في فرائـصها بإزاء الحوض أو عقره

5-وقال ابو نواس:

لا أذود الطير عن شجر قد بلوت المر من ثمرة

قد لبست الدهر لبس فتى أخذ الآداب مـن غيره

تطبيقـات

1- قطع الأبيات االآتية ،2- وبين أعاريضها وأضرابها:

(أ) رشأ لــولا ملاحــــته خلت الدنيا من الفــتن

(ب) لك أن تبدى لنا حســنا ولنا أن نعمل الحــدقـا

(ج) قال لي ودع سليمى ودعها فأجاب القلب لا أستطيع

3- بين الأضرب وما حدث لها من تغيير فيما يلاي:

(أ) كاتب حنت صحيفته وبكى من رحمـة قلمـه

(ب) زادني لومك إصرارا إن لى في الحب أنصارا

(ج) عاتب ظلت له عاتبا رب مطلوب غـدا طالبا

4- بين الأعاريض وما حدث لها من تغيير فيما يلي:

(أ) يا كثير الهجر لاتنس وصلي واشتغالي بك عن كل شغل

(ب) ما تأسيك لدار خــلت ولشعـب شـت بعـد التئـام

(ج) فالهوى لي قــدر غالب كيف أعصى القـدر الغالبا؟

4- رتب الكلمات الأتية ، بحيث تكون بيتا من بحر المديد ،ثم بين عروضه وضربه ، وما بهما من تغيير:

ولا المنتاب ، عفره أيها، سمره ، لست من، عن.

5- أكمل الأبيات بحيث تتم على وزن المديد ،6- ثم بين أضربها وما دخلها من تغيير:

(أ) قال لي فيها عتيق مقـــالا فجرت مــما يقول..

(ب) من يتب عن حب معشوقة لست عن حــبي له .

(ج) أنضجت نارى الهــوى ودمــوعي تطفئ….،

3- بحــر المنسرح

وبناء هذا البحر عن العروضين على : (مستفعلن، مفعولات، مستفعلن)مرتين فإذا جاء هكذا فهو تام وإن جاء على:(مستفعلن، مفعولات ) فحسب فذلك المنهوك.

أولا:المنسرح التام

(أ) قال أبو نواس:

في انقراض وحشمة فــإذا صادفت أهل الوفاءوالكرم

أرسلت نفسي على سجيتها وقلت ماقلت غير محتشـم

في انقبــا (مستفعلن) ض وحشمـــ (مفعلات) ـــة فإذا (مستعلن) عروض

حذف رابعها الساكن، فهي إذن مطوية، الطي لا يلزمها فلذا تعد صحيحة.

صادفت أهـ (مستفعلن) ــل الوفاء (مفعلات) والكرم (مسعلن) ضرب ، حذف رابعة الساكن حذفا لازما، فهو مطوى

ومنه قول عمر بن ربيعة :

يا من لقلب متيـــم كلف يهذي بخـــود مريضة النظـر

ما عن طمعـنا بها ولا طمعت حتى التــقينا يوما على قـدر

قالت لترب لها تـــحدثهـا لتفسدن الطــواف فـي عمـر 

(ب) وقال ابن الرومي :

لو كنت الوداع شاهدنا وهن يضر من لوعة الوجـد

لم تر إلا دمــوع باكية تقطر من نرجس على ورد

لو كنت يو (مستفعلن) م الوداع (مفعلات) شاهدنا (مستفعلن).

عروض مطوية لا يلزمها الطي ، فهي صحيحة.

وهن يضـ (متفعلن) ـر من لوعـ (مفعلات) ــة الوجد(مستفعل) ضرب حذف منه ساكن الوتد المجموع ، وسكن ما قبله،فهو مقطوع .

ومنه قول البحترى :

وكم حنين إليك مـجلوب ودمـع عين عليك مسكـوب

وأنت في شحط نية قـذف يهون فيهـا عليك تعذيـبي

شتان جـفل الدموع بينهما شوق محب ونـأى محبوب

والنتيجة:

أن المسرح التام ، تأتي عروضه صحيحة.

وضربها إما مطوي ،وإما مقطوع

 

ثانيا:المنسرح المنهوك

(1) قالت هند بنت عتبة :

صبرا بني عبد الدار

صبرا حمـاة الأدبار

ضـرباً بكـل بتـــار

صبرا بني (مستفعلن) عبالدار (مفعولات) عروض وضرب سكن فيها السابع المتحرك ، ويسمى (وفقا) فالعروض والضرب موقوفان .

(2) وقالت أم سعد بن معاذ، (3) وقد رأت ابنها جريحا يوم الخندق

ويلم سـعد سعدا

صـرامـة وجـدا

وسؤددا ومـجدا

ويلم سعـ (مستفعلن) ــد سعدا (مفعولا) ، عروض وضرب حذف منها السابع المتحرك ، وذلك يسمى (كسفا) فهما مكسوفان. وهذا الضرب قليل كذلك

والنتيجة:

أن المنسرح المنهوك عروضه وضربه يكونان موقوفين ، أو مكسوفين.

أمثلـة للتدريب

قال محمود غنيم وقد فقدت ساعته:

مازال يطوي الزمان عقربها حتى طواها الزمــان للأبـد

ضيعها نجلى الصغير وكـم حملني مـن خسارة ولــدي

قالوا فداء له ،فقلت لـهـم كلامها فلــذتان مـن كبـدى

1- وقال أبو السعيد الرستمي:

لهفي على ذاك الجواد وهــل يفك رهن المنون نادبه

لو كان غير الممـات حاولـة لفللت دونـه مخالبــه

أو كان غـير المنون يخطــبه زُمِّـل أنف أبداه خاطبه

2- وقالت امرأة ترثى زوجها :

أبكيك لا للنــعيم والأنس بل للمعاني والرمح والفرس

أبكى على فارسا فجعت به أرمـلني قبل ليـلة العـرس

يافارســا بالعراء مطرحا خانته قـواده مع الـحرس

تـطبيـقــات

قطع ما يأتي ، وبين العروض والضرب وما لحقهما :

 ( أ ) 

عليه تاجان فوق مفرقه

يقول للريح كلما عصفت

 

تاج جلال ، وتاج إخبات

هل لك يا ريح في مباراتي

 (ب) 

لا تهملوا أخـذ الثار
لا تمهلوا الاستعمـار
لا تفشلـوا يا أحـرار

درب نفسك بتقطيع ما يأتي :  

وإنما الناس بالملوك وما

لا أدب عندهم ولا حسب

بكل أرض وطئتها أمـم

 

تصلح عرب ملوكها عجـم

ولا عهود لهـم ولا ذمـم

ترعى بعبد كأنهـم عنـم

هل يمكن أن تعد الأبيات الآتية من منهوك المنسرح ؟ ثم ماذا يكون بأعاريضها وأضربها من تغيير ؟ 

هلا هلا هيا
اطوى الفلا طيا
وقربى الحيا
للنازح الصب

يعدون من المنسرحيات الشاذة قول الأعشى : 

إن محـلا وإن مـر تحـلا

 

وإن في السفر إذ مضوا مهلا

المزيد