|
| ► | كانون الأول 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

تشرين الأول 10th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
|
تشرين الأول 1st, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
ما الجديد في جهاد القرضاوي 1/3
"لم يتعرض مفهوم من مفاهيم الإسلام لسيل عارم متتابع من الإساءات إليه وإلى الإسلام والمسلمين من خلاله كما تعرض له مفهوم الجهاد، وقوعا بين "طرفي الإفراط والتفريط. فهناك فئة تريد أن تلغي الجهاد من حياة الأمة وأن تشيع فيها روح الاستكانة والاستسلام بدعاوى مختلفة كالدعوة إلى التسامح والسلام" يصفهم مؤلف فقه الجهاد "بأنهم "عملاء للاستعمار الذي بلغت عداوته للجهاد إلى حد اصطناع فرق اختلقت لها إسلاما بلا جهاد وجعلت همها الدعوة إليه مثل البهائيين القاديانيين.. وفي مقابل هؤلاء فئة تجعل من فكرة الجهاد حربا ضروسا تشنها على العالم كله، فالأصل عندها في علاقة المسلمين بغيرهم الحرب والأصل في الناس جميعا أنهم أعداء للمسلمين.. ما داموا غير مسلمين. (129)
وقد يلتقي هؤلاء الأخيرون مع بعض المستشرقين المتحاملين الذين عرفوا الجهاد كما هو في دائرة المعارف بأنه "نشر الإسلام بالسيف، فرض كفاية على المسلمين كافة وكاد الجهاد أن يكون ركنا سادسا" (ماكدونالد، دائرة المعارف الإسلامية. الترجمة العربية (ص2778)
1- تعريف الجهاد ومراتبه: ويتصدى المؤلف لهذا الغلو بطرفيه من خلال التحليل اللغوي لمادة الجهاد وتدور حول بذل الوسع، ومن خلال تتبع ورودها في القرآن والسنة ولدى فقهاء الإسلام، لينتهي إلى تفريق واضح بين الجهاد والقتال، فلقد ورد الأمر بالجهاد في القرآن المكي حيث لم يكن قتال بل مجرد جهاد دعوي بالقرآن "وجاهدهم به جهادا كبيرا" (الفرقان/52) كما ورد في القرآن والسنة وفقههما بمعان عدة تدور حول بذل الوسع في مجاهدة العدو ومجاهدة الشيطان ومجاهدة النفس، وهو ما يجعل الجهاد أوسع من القتال، فالجهاد كما نقل المؤلف عن ابن تيمية يكون بالقلب والدعوة إلى الإسلام وإقامة الحجة على المبطل، والرأي والتدبير فيما فيه نفع للمسلمين، والجهاد بالبدن وهو القتال".
ويستعين المؤلف بالعلامة ابن القيم تلميذ ابن تيمية في الشهادة لتوجهه وتجلية مجالات الجهاد الواسعة التي تجعل من كل مسلم بالضرورة مجاهدا وليس مقاتلا ولا بد. ولقد توصل ابن القيم من خلال متابعته لمسار الدعوة الإسلامية إلى ضبط 13 مرتبة من مراتب الجهاد
1- جهاد النفس وفيه أربع مراتب: جهادها على تعلم الهدى، وجهادها على العمل به، وجهادها على الدعوة إليه، وجهادها على الصبر على ذلك.
2-جهاد الشيطان، وهو مرتبتان جهاد ما يلقيه من شبهات قادحة في الإيمان وجهاد ما يدفع إليه من شهوات ومفاسد.
3-جهاد الكفار والمنافقين وهو أربع مراتب بالقلب وباللسان والمال والنفس.
4- جهاد الظلمة والفساق وهو ثلاث مراتب باليد إذا قدر فإذا عجز فباللسان فإذا عجز فبالقلب.
ويعتبر المؤلف أن الجهاد ضد الظلم والفساد في الداخل مقدّم على جهاد الكفر والعدوان الخارجي، إلا أنه يؤكد أن المواجهة السلمية هي الأصل في الوقوف في وجه الظالمين "مستفيدين مما طور الآخرون من صيغ معقولة في مواجهة سلاطين الجور مثل البرلمانات المنتخبة والأحزاب والفصل بين السلطات". (198)
كما يؤكد أهمية الجهاد الفكري والثقافي بإنشاء مراكز علمية إسلامية متخصصة تضم نوابغ الشباب المتفوقين في عقولهم وإيمانهم وإعدادهم فكريا وعلميا إعدادا يجمع بين تراثنا وبين ثقافة العصر.. لا ندعو إلى عزلة عن العالم بل إلى تفاعل ثقافي وحضاري، نأخذ منهم وندع وفق فلسفتنا ومعاييرنا كما أخذوا هم عنا قديما واقتبسوا وطوروا وبنوا عليها حضارتهم، ولكن ما نأخذ نضفي عليه من روحنا ومن شخصيتنا ومواريثنا الأخلاقية ما يجعله جزءا من منظومتنا الفكرية والقيمية الحضارية وتفقده جنسيته الأولى. (190 وما بعدها)
وبالعموم: يتوصل المؤلف من خلال استقرائه لفقه
أيلول 5th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
أغسطس 20th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
أغسطس 10th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
|
أغسطس 2nd, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
|
تموز 19th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
|
تموز 10th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
منبر السبيل
خطاب أوباما أمام آيباك
انقر تحت:
" آيباك" كما يعلم الجميع هو مختصر اسم اللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا، وأمريكا - كما هو معلوم - تحكم العالم، وآيباك يحكم أمريكا، ولا مبالغة، وآيباك عش الدبابير، إن جاز التعبير. ففيه يتجمع كل العقل الشرير الذي يدير العالم ويحكمه، ويحكم قبضته عليه. وكل من يريد أن يكون شيئاً مذكوراً في هذا العالم يجب أن يخطب ود آيباك.
وقد زارنا – قرابتنا – أوباما قبل أسابيع قليلة، وأسمعنا كلاماً جميلاً، لكنه ممنوع من الصرف، وغير قابل للتحويل إلى أفعال، لأن ذلك من المحال، وهو مليء بالإنشاء والغموض والالتباس والإبهام.
ومع هذا وصفه بعض عرب العمالة في بعض " مجلاتنا العربية "، بأنه من الخطابات التي غيّرت مجرى التاريخ، هكذا.
ولقد اطلعت على خطاب أوباما أمام الآيباك، وبالصوت والصورة.. فسمعت عجباً، وفي كل جملة كان الجمع العالم (الحكومة الخفية والحقيقية للعالم)، كان الجمهور يصفق بحرارة، ولمدة طويلة، ويهب واقفاً، أمام الحماسة والانفعال التي (أو الذي) يبديه أوباما لدعم إسرائيل. " لقد أوصيت الكونغرس بتخصيص مبلغ ثلاثين مليار دولار لتعزيز أمن إسرائيل.." تصفيق.
" إن أمن إسرائيل وأمن الولايات المتحدة مرتبطان إلى الأبد، ولا يمكن أن يفترقا " تصفيق
تموز 4th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
ساحة حرة >
وأنظمة متهالكة
يقول رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه: "الإيمان بضع وسبعون شعبة . والحياء شعبة من الإيمان" البخاري. ومن فقد الحياء فقد فقد كل خير ولا يُرجى منه أي خير: "الحياء خير كله " مسلم. " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت "
أورد ذلك بمناسبة وقاحة وانحطاط الرئيس الفرنسي ساركوزي الذي وصف ارتداء النقاب بأنه علامة استعباد للمرأة وبأنه انحطاط ويريد أن يشرع قانونا يحظره في فرنسا.
ونحن نعلم انحطاط ساركوزي الأخلاقي مع عشيقته عارضة الأزياء والتي كان يدور بها في البلدان بكل صفاقة وانحلال ثم يتزوجها..
ومن هذه الطائفة المنحطة ما يسمى بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تدين اعتقال السلطات السعودية 67 رجلا في العاصمة الرياض بسبب ارتدائهم ملابس نسائية في إحدى الحفلات، معتبرة هذا الإجراء بمثابة انتهاك لحقوق الإنسان وحرية التعبير..
أما ما يقوله ساركوزي فليس انتهاكا لحقوق الإنسان !! فيلتزمون الصمت الوقح..
ثم نقرأ هذا الخبر: (قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستتفاوض مع الدول التي لا تعترف بالعلاقات الجنسية الشاذة لضمان امتيازات وحصانات معينة لدبلوماسييها المثليين العاملين بهذه الدول، التي تشمل دولا عربية وإسلامية).
سبحان الله.. عالَم فقد كل حياء وقلبت فيه كل الموازين.. والأعجب من ذلك أن لا تسمع نظاما "إسلاميا" ينكر ذلك مما يدلل أن المركب واحد والربان واحد وأن لا فرق ولا اختلاف.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وفيمَ العجب ونحن نرى أنظمة عربية تسبق ساركوزي في حظر الحجاب وليس النقاب!!
ولم العجب ونحن نرى الأنظمة العربية و"الإسلامية" لا تسكت بل تتواطأ على ذبح المسلمين عامة وأهل غزة خاصة..
ولم العجب وهذه الأنظمة ترى ما يفعل الصهاينة اليهود بالقدس والمسجد الأقصى ثم لا أقول لا يحركون ساكنا بل يتنافسون على من سيفوز برضا "إسرائيل" ويكون الأقرب وصاحب الحظوة وليذهب الأقصى إلى حيث يريد الصهاينة.. ولينته وجع الرأس إلى الأبد..
إلى هذا المستوى وصلت هذه الأمة في ظل أنظمة لا ترجو لله وقارا تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف..
مشروع قانون منع النقاب في فرنسا
تتجه فرنسا نحو إقرار قانون مثير للجدل يمنع النساء من ارتداء النقاب والبرقع داخل الأراضي الفرنسية وهو ما اعتبر من أشد القوانين صرامة في أوروبا.
وذهب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى القول إن ارتداء النقاب "غير مرحب به"، ووصفه بأنه "علامة استعباد" للمرأة و"ليس رمزا دينيا".
وقد أثار مشروع القانون تخوفات في صفوف الجالية المسلمة بفرنسا خاصة أن باريس سنت سابقا قانونا يحظر ارتداء الحجاب في المدارس والمؤسسات الرسمية تم تطبيقه رغم احتجاجات الجالية المسلمة.
HRW تطالب السعودية بالإفراج عن رجال "متشبهين بالنساء"
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) - أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء عن إدانتها لاعتقال السلطات السعودية 67 رجلا في العاصمة الرياض بسبب ارتدائهم ملابس نسائية في إحدى الحفلات، معتبرة هذا الإجراء بمثابة انتهاك لحقوق الإنسان وحرية التعبير.
وذكرت المنظمة أن الواقعة وردت في عدد يوم 6 يونيو/حزيران بجريدة الرياض السعودية، والتي أشارت إلى أنه تم اعتقال هؤلاء الرجال بعد خروجهم من حفلة خاصة في استراحة شرقي الرياض، وذلك بعد احتفالهم بعيد استقلال دولة الفلبين.
حزيران 6th, 2009 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , في دائرة الضوء,
أخـوّة الإسلام
({ إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )
آية من القرآن، لا تكاد تجد مسلماً لا يحفظها، ولا تكاد تجـد داعيـة إلى الإسلام يغفل ـ في الكلام أو الكتابة ـ عنها، حتى لتظن أنها باتت من البدائه المسلمات التي لا تقبل عند المسلمين جدلاً.
وتتلفت من حولك في مجتمعات المسلمين، حيث كانوا، وتشهد تقطع أواصرهم، واختلاف وجوههم وتعدد خصوماتهم، وانحلال ذات بينهم فلا تملك إلاّ أن تسأل نفسك: أين هي أخوة الإسلام؟!
وقد يقنعك ويقنعني معك، أن نرد الأمر إلى الجدب الذي أصاب حقيقة الإيمان في أكثر النفوس، وإلى الجهل الغالب بأحكام الإسلام، سيان في ذلك (محنة الأخلاق) على الصعيد الاجتماعي المحدود بين الأفراد، ومحنتها العامة بين الساسة والسادة والتكتلات.
ثم يقنعك، ويقنعني معك، أن نقول في العلاج: لابد من تربية جديدة ترد إلى النفوس المجدبة حقيقة الإيمان، ودعوة واعية تدفع الجهل بالعلم وتذكر المسلمين بأحكام الإسلام.
ولكننا، كلينا، لن نلبث أن يهزنا الهاتف الموجع: (فما بال الأخوة تنتكس هنا وهناك بين كثير ممن نعرف من دعاة الدين وحاملي مسوحه وبين الجماعات المشتغلة بالإسلام؟ ما بال السوس ينخر في كيان كثير منهم ويباعد بينهم، متذرعاً ـ على اختلاف مداخله ـ بشعارات الغيرة على الدين والحرمات؟ وإذا عجز هؤلاء عن إقرار التآخي الصادق فيما بينهم، فكيف يدعون إليه غيرهم، وكيف يقدر غيرهم عليه، ثم كيف نستبين معالم الأمل فيما نرجوه ـ على أيديهم! ـ من بناء المجتمع المسلم الجديد؟!
هذا الهاتف الموجع لم يعد منطلقه الأول ما خبرناه في الماضي من مسائل الفقه وقضايا التصوف ومذاهب الكلام، فتلك خلافات معروفة الأول والآخر، وقد قضى أساطينها وانحسرت غائلتها عند عامة الناس وعند سواد المشتغلين بالعمل الإسلامي العام، ولكنه منطلق جديد ذو فحيح كفحيح الأفاعي يستهدف الأشخاص وينهش في الأعراض ويشيع الفاحشة وقالة السوء…
وتجوس أفاعيه ـ من أدعياء الإيمان ـ خلال المؤمنين تنفث السم وتصيب المقاتل متلبسة دائماً بدعوى الإيمان والغيرة اللاهبة على المحرمات.
وأشد ما يوجع في هذا الهاتف، وأخطر الجوانب في موضوعه، أنه يهتف بظاهرة لم يعد شأنها يقتصر على فئة القادة الصادقين الذين ينشدون العلاج، أو على المتربصين الشامتين الذين يتسقطون العثرات، بل جاوز ذلك العلاج إلى عدد من الشباب المؤمن الذي لم تبق له شائعات السوء على جهة إسلامية طاهرة الذيل، أو عامل للإسلام فوق الشبهات.
ولم يعد يكفي، في درء هذا البلاء، أن نتذرع بالحملة على الأعداء الذين جهروا بالعداء وسفكوا الدم واستباحوا المحرمات، وأن نذكر ونعيد التذكير بكيدهم الدائب في مطاردة من يسمونهم (أشباح الخط الرجعي) وفي تحطيم مراكز تجمعهم وتبديد كل رصيد من الثقة يمكن أن يلتئم به منهم شمل جديد ـ فقد أدرك هؤلاء الأعداء من أول يوم أنهم لو سموا الأمور بأسمائها لبقيت المعركة مفتوحة والجبهة صريحة ولبقي للإسلام فيها جنده الطبيعيون، ثم كان من البداهة أن يدركوا أن وجوههم التي سفرت بالغدر وأفحشت في التنكيل لم تعد تصلح للغزو الموغل الذي يدرك الفالت ويقتلع الجذور، فرسموا مخططهم على ركيزتين: أولاهما مسخ ما يقدرون على مسخه ممن كان مشهوداً لهم بالإيمان والجهاد، إما بتغيير فكرهم واتجاههم في (معسكرات التصحيح) حتى يستوثقوا من إيمانهم الجديد بالتقدمية والتحرر وإفراد كاهنهما المارد بالولاء، وإما بشراء ضعفائهم ممن غلبهم اليأس واستحوذت عليهم مرارة الهزيمة وزين لهم منطق (إيثار العافية) أن طريق المصلحة أمسى في خدمة الكاهن المارد لقاء ما يبذله ـ في سخاء ودهاء ـ من مال أو جاه أو فرص للتحصيل العلمي في الخارج يعوضهم بها عما فاتهم ـ دون جدوى! ـ إبان أعوام النقمة والاضطهاد. وتمام نجاح هذه الركيزة الأولى ـ حسب المخطط المرسوم ـ يقتضي أن تتم عملية المسخ، بنوعيه، في خفاء تام، وأن يظل أصحابه متلبسين بظاهرهم القديم من دعوى الإيمان وسابقة الجهاد. أما الركيزة الثانية فهي تجنيد هذه العناصر الممسوخة، في الداخل والخارج، كي يتصيدوا مداخل الضعف فيمن كانوا رفاقهم بالأمس وخالطوهم عن قرب، بعضها يجمع المعلومات، وبعضها يثبط العزائم، وبعضها يبث الشائعات. ومن تمام نجاح هذه الركيزة الثانية أن يظهر بمظهر الناقم على الكاهن والمجاهر بعدائه، بل قد يبالغون في ذلك مبالغة تجعلهم فوق مستوى التهمة عند الناقمين، ويصطنعون لغاياتهم نشاطاً متهمين غيرهم بالقعود، يستقطبون بذلك طاقات المعارضة ويكشفون خبيئتها من أوثق طريق، ويلقون ما يلقون في آذان الأغرار من القيل والقال وإرجافات السوء، وتجوز الخديعة على الأغرار والأبرياء فيسمعون وينقلون، ويبلغ الأعداء بذلك ما أرادوا من الدس والبلبلة والتشتيت.
فإذا ذكرنا أن المعركة ضد الإسلام ليست معركة إقليمية تحدها ظروف إقليم بذاته، بل معركة عامة يتولى كبرها قوى عالمية تطارد نفوذ الإسلام في كل قطر، وتعتبر كبت الحركات التي تحمل شعاراته خطاً رئيسياً ثابتاً في مخططها للاستقرار والتطوير وتوثيق العلاقات، وأن هذه القوى ذات دور أصيل في تخطيط سياسات الكبت على اختلاف مواقيتها وأقطارها ومظاهرها،وعلى اختلاف وجوه الأقزام الذي صنعتهم على عينها وأغدقت عليهم من خيراتها وخبراتها، وأضفت عليهم ثياب المسرح كل حسب دوره المرسوم في إنفاذ غاياتها… وضح لنا أننا إزاء عداوة عاتية مصممة لن ينفعنا معها التذرع السقيم بالحملة عليها وعلى أساليب كيدها، فالشأن في العدو أن ينشط بقدر ما يضمر من عداء، ويحتال ما شاء له الاحتيال في الكيد والأذى.
وإنما درعنا الذي ندفع به عن أنفسنا، ونحفظ به طاقاتنا المذخورة للجهاد الشاق الطويل في حاضرنا ومستقبلنا، هو صفوف العاملين للإسلام ـ مهما كانت هيئاتهم ومجالات نشاطهم ـ وتأمينها من كل الثغرات ومداخل الضعف التي يمكن أن يلج العدو منها فيبلغ مقاتلنا. وفي رأس هذه الثغرات ثغرة (البراءة الساذجة) التي يدلف منها القيل والقال وإرجافات السوء فتبلبل النفوس وتزعزع الثقة وتشتت القوى.
وسد هذه الثغرة، في الأساس، هو مهمة المتعرضين للتربية في حقول العمل الإسلامي، وكل علاج دون ذلك لن يكون إلاّ علاجاً جزئياً عارضاً لا يسد الثغرة ولا يدفع الشر الراصد الذي لا تنقطع حيله في الكيد على كل مستوى ومن كل سبيل.
يجب أن يرتكز منهاجنا قي تربية أنفسنا وشبابنا على أوليات الخلق الإسلامي التي صنعت الرعيل المسلم الأول في حجر النبوة، وأن نوضح ـ في دقة صارمة ـ أن أخوة الإسلام ليست عاطفة طائرة يحكمها المزاج وظن الأخ بأخيه، وتفضل أحدهما على الآخر بمكرمة أو تبادلهما على قدر العاطفة، ما طاب لهما من مكرمات.
إن أخوة الإسلام أخوة في ذات الله، هو سبحانه معقدها بعروة الإيمان: (إنما المؤمنون أخوة)، وهو وحده المزجي لها والمفيض لأعز مشاعرها: (لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63))الأنفال، وآصرة الأخوة وعهدها لا يعنيان أن المتآخين أصبحوا بهما معصومين من الصغائر والكبائر، أو أن أحدهم أصبح قواماً على الآخر يتتبع عوراته ويعلن عليه النكير إذا رآه واقعاً على معصية، مهما كانت، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لمعاوية: (إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم). وصعد (صلى الله عليه وسلم) المنبر ذ










