أول الغيث..معالم الحضارة الإسلامية إلى أوروبا

أيار 10th, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

أول الغـيث
في
تفسير سورة الفاتحة
والجزء الأول من سورة البقرة
 
تأليف
سمر محمد حاووط
 
راجعه
الدكتور أحمد سليمان الرقب
الناشر
دار المأمون للنشر والتوزيع
 
الطبعة الأولى
1429هـ - 2008م
 
307ima
    هذا هو الكتاب الثاني للمؤلفة.. أوّل الغيث الذي هو ثمرة من ثمرات ما عايشتْه في دورة العلوم الشرعية في مركز (النور)…
    ولقد صاغت كتابها هذا بعد إيضاح المعاني كما رآها سيد قطب وابن كثير ومحمد حسنين مخلوف والعلاّمة السعدي، صاغته على نمط أسئلة وأجوبة سهلة، مختصرة، ميسرة، واضحة الإشارة، كي يسهل على الطالب استحضارها واستيعابها وتلخيصها، بعبارات قريبة لا خفاء فيها ولا غموض، بعد إيضاح المعنى المقصود من الآية، دون إطالة أو استطراد، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، وذكرتْ بعضَ أنواع الإعراب الذي يتوقف عليه المعنى كما ذكرتْ بعضَ المعاني التي يراها الراغب الأصفهاني في “مفرداته”.
وقد بدأت المؤلفة بمقدمات في علم التفسير مثل معنى التفسير لغة واصطلاح ومعنى التأويل لغة واصطلاح، والحاجة إلى علم التفسير، والعلوم التي لا بد منها للمفسر، وأقسام التفسير.
بدأت المؤلفة سورة الفاتحة بما يلي:
تعريف بسورة الفاتحة.
أسماء سورة الفاتحة.
فضل سورة الفاتحة.
معاني الكلمات.

المزيد


اقرأ وربك الأكرم

أيار 2nd, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

المزيد


اقرأ.. من دار المأمون للنشر والتوزيع

نيسان 19th, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

العلق

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)

 دار المأمون للنشر والتوزيع 

المزيد


فيها كتب قيمة..من الإصدارات الحديثة لدار المأمون

نيسان 8th, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

 

دار المأمون للنشر والتوزيع 


عرض كتاب حوار بين الحق والباطل

آذار 9th, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

صدر حديثاً

عن

دار المأمون للنشر والتوزيع / الأردن

http://daralmamoun2007.maktoobblog.com/

كتاب

حوار

بين الحق والباطل

مع الدكتور زكريا بطرس

للدكتور

كامل جميل ولويل

 

هذا كتاب قيم للدكتور كامل جميل ولويل وهو عالم في اللغة والنحو يحاور فيه مدعي العلم زكريا بطرس الذي يظهر في قناة تنصيرية ويتطاول على كل الرموز المقدسة في الإسلام وليته كان طالبا للحق أو محاورا بالحسنى لكنه مشاغب مبطل يستخدم أساليب في الحوار لا تليق بمن يدعي أنه رجل دين والدكتور كامل يحاوره بالمنطق والحجة ويدحض أباطيله بالحقائق

***************** 

حين قرأت الكتاب تداعى إلى ذهني قول الله تعالى:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

}أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء

وذكرني بقول الشاعر: كناطح صخرة يوما ليوهنها  ***  فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ويمثل الكتاب جانبا من جوانب المجادلة بين المسلمين وغيرهم.

والغير في هذا الكتاب هو د.زكريا بطرس (المعروف بعدائه الجاهل للإسلام).

* إن في عنوان الكتاب كثيراً من الثقة بما يؤمن به مُعِدُّه أنه هو الحق، وما عليه محاوره هو الباطل.

ثم إن المؤلف لم يسمِّ كتابه: حوار مع د.زكريا بطرس، بل بين الحق والباطل، وهذا يعطي إيحاءً جريئا وهو أنه يحاور أفكارا ومعتقدات وشبهات، وليس شخصا، فالشخص لا يهم بل الفكر والرأي، لذلك يبدأ الدكتور كامل كتابه في أول كلمة منه بقوله: (أفكاره هي التي دفعتني للبحث).

وسماه حوارا وليس جدالاً ليخفف من وطء الكلمة الثانية في نفوسهم وإن كانت النتيجة والغاية والمحصِّلة واحدة.

ومن جميل ما يقول : " أريد كتابة أفكاره مباشرة ليعلم من يطلع على هذا البحث أن الحصن العظيم يستوعب كل نقد، لاتساعه وإحكامه، إنه ليس مهدَّداً وليس بالإمكان تهديده، بشرط الدراسة العلمية الموضوعية".

* تنقسم شكوك وطعون زكريا بطرس إلى ما يلي:أولا: يوجه سؤالا هو: القرآن وحي من؟أي أنه يشكك في مصدر الإسلام

فيقول: هناك أجزاء من القرآن ليست وحياً… هو كلام من الملائكة وهو كلام عمر وكلام الصحابة وكلام الشيطان ومصادر الإسلام هي: الأساطير والإسرائيليات والشعر الجاهلي.

ثانيا: أخطاء في القرآن: هي حسب التسلسل التالي:

أ-لغوية ب- كلمات الأعجمية ج- تاريخية د- علمية ه- كتابية و- التكرار

وسأذكر مثالاً واحداً على كل "خطأ" رآه أو ظنه أو زعمه جهلاً أو تجاهلاً.

وفي تصوري أنه جهلٌ لأن مثل هؤلاء هم الذين يقول الله تعالى فيهم:

(ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم (7)}البقرة

- مثال على الأخطاء اللغوية:

(يورد د. بطرس الآية: {مثلُهُم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (17)}البقرة. فيقول: كان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفردا، فيقول: ذهب الله بنوره.)

رد الدكتور كامل: "هذا ما رآه الدكتور، ولكنه تعجل قليلا، ليته قرأ الآية السابقة ليعرف سر مخاطبة الجماعة، فالآية السابقة: {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (16)}البقرة ، فالذين ضلوا كثيرون، وهم جمع ويجب أن يخاطبوا بلغة الجمع، فالذين ذهب الله بنورهم أي الذين ضلوا كانوا منافقين يستهزئون بالمؤمنين، والمثل لا يعني أن الذي استوقد النار كان وحده، لقد كانت أسفار العرب جماعية، وقوافلهم جماعية، والذي يستوقد النار يضيء ما حوله فيرى بالنار جميع من في القافلة، ولكن الله تعالى بعد أن أراهم النور وهو نور محمد صلى الله عليه وسلم ثم استهزؤوا، ذهب الله بنورهم فهم في طغيانهم يعمهون هذا هو المعنى العام للآية والضمائر تخدم المعنى العام خدمة فذة.

ولو قال " ذهب الله بنوره" لكانت الآية السابعة عشر مقطوعة عما قبلها، فآيات القرآن كالقلادة الواحدة، كل واحدة تؤدي إلى ما بعدها، فالآية السادسة عشرة تؤدي بمعناها إلى الآية السابعة عشرة، وهكذا، فهؤلاء المنافقون كانوا في ظلام، وقد ظهر الحق الآن بوضوح ولكنهم باعوا دينهم وهو دين الهداية والنور باعوه بأثمان بخسة، وفضلوا الضلالة على الهدى، فما ربحت تجارتهم، وعبارة "أضاءت ما حوله" تبين لك أن الأشياء التي حوله صارت ظاهرة، فبأي شيء صارت ظاهرة؟ بالإيمان، فالرسول هو المعني، والمنافقون تركوا نور الله وفضلوا الظلام وضلوا الطريق.

- مثال في "أخطاء الكتابة ورسم المصحف:

 يقول: لماذا كتبت( بسم الله الرحمن الرحيم) بدون ألف ولكنها وردت في سورة العلق (اقرأ باسم ربك الذي خلق) بالألف، والكلمة هي ( باسم)؟

إن سؤالك حق، والإجابة بسيطة ويسيرة: إن القرآن الكريم فيه 99 اسماً، ومن هذه الأسماء اسم واحد فقط خصص لله وحده ونسميه الاسم الأعظم وهو"الله"، وذلك تكريما لهذا الاسم العظيم وقد تجاوبت اللغة في الكتابة فلا تحذف الألف إلا مع اسم واحد فقط وتكتب مع جميع الأسماء الأخرى، نكتب: باسم ربك، باسم المصور، باسم الرازق بالألف…. ولكن مع الله تعالى لا نكتب الألف: "بسم الله الرحمن الرحيم" تذهب الألف فيلتصق قلب المؤمن بسرعة بذات الله لا يفصله عنه ألف أو غير ألف لقد كان للكتابة حظ كبير في الحفاظ على أسلوب القراءة من جهة وتمثيل أدق المعاني من جهة أخرى.

*لماذا التكرار في القرآن:

المزيد


عرض كتاب: عز الدين القسام

شباط 28th, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

الشيخ عز الدين القسام قائد حركة و شهيد قضية

 

 

اطلعت على كتاب بعنوان: ( الشيخ عز الدين القسام قائد حركة و شهيد قضية ) من سلسلة: "أعلام الجهاد في فلسطين", تأليف الأستاذ الجليل حسني أدهم جرار والذي عرفته عن قرب فوجدته شيخا فاضلا يمتاز بالهدوء والرقة والتواضع والدماثة… وللحق فإن ما زادني فيه تقديرا أنه لا يتكلم كثيرا, وهذه خصلة أقدرها لصاحبها في زمن كثر فيه الغثاء من الكلام. ولكنه غزير في مؤلفاته المنتقاة التي تجاوزت العشرين كتابا, ولا يزال ثرّ العطاء على تقدمه في العمر المبارك إن شاء الله تعالى, فهو من مواليد عام (1935) في فلسطين المحتلة في العام الذي استشهد فيه القسام. ورأيت مؤلفاته تمتاز بالتنوع والمواضيع الجادة التي تشكل إضافة نوعية للمكتبة العربية الإسلامية… فمنها على سبيل المثال:

1. شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث.

2. أناشيد الدعوة الإسلامية أربع مجلدات بالاشتراك.

3.الأخوة في الله حب.

4. الدعوة إلى الإسلام مفاهيم ومنهاج وواجبات.

5. من أجل فلسطين.

    ولقد اخترت هذا الكتاب ( الشيخ عز الدين القسام ) الذي صدرت طبعته الأولى عام (1410)ه ( 1989)م لشديد إعجابي بشخصية هذا الشيخ المجاهد الذي ضرب المثل في الدعوة والزهد والجهاد والقيادة في زمن عز فيه الأمثال

     وما أحوجنا اليوم لأن نحيي في الأمة روح الجهاد والعز والعطاء بإحياء هذه النماذج التي اختارها الله واصطفاها لتكون مشعل خير وهداية ) فبهداهم اقتده (.

     إن المؤلف صدّر كتابه بصورة للشهيد الشيخ, تحكي هذه الصورة شخصية الشيخ وهويته وانتماءه, وكثيراً ما تحكي الصورة عن صاحبها, وبعدها مباشرة يثبت خمسة أبيات شعرية في رثاء الشيخ الشهيد للشاعر فؤاد الخطيب أحببت هنا أن أسجلها فهي أهل لذلك..

 

 أولت عمامتك العمائم كلها

 شرفا تقصر عنده التيجان

 

إن الزعامة والطريق مخوفة

غير الزعامة والطريق أمان

 

ما كنت أحسب قبل شخصك أنه

في بردتيه يضمها إنسان

 

يا رهط عز الدين حسبك نعمة

في الخلد لا عنت ولا أحزان

 

شهداء بدر والبقيع تهلَّلت

فرحا وهشَّ مرحباً رضوان.

    ثم يهدي كتابه إلى شباب ( ثورة المساجد ) في فلسطين… الذين حطموا حاجز الخوف… وغدوا شامة بيضاء في جبين الأمة العربية والإسلامية… إلى أبنائه " معاذ – محمد – أسامة  وللأسماء معان … " وإلى كل مسلم متحفز لقتال أعداء الله اليهود.. ينتظر اليوم الذي تحطم فيه القيود.. يوم ينادي المنادي: يا ريح الجنة هبي.. ويا خيل الله اركبي.. ويا كتيبة الرحمن سيري.."

 

     وبعد الإصدار يثبت المؤلف رسما تعبيريا للشيخ القسام شامخاً مزروعاً في الأرض.. وهو بعمامته ولحيته وقبضة  يده المرفوعة عالياًِ يشد بها على بندقية معلناً شعاره العظيم " هذا جهاد.. نصر أو استشهاد".

 

     ثم يقدم المؤلف لكتابه ببيان أمور هامة قام عليها البحث وكانت الدافع الأساسي لكتابة هذه السلسلة:

الأمر الأول: مفهوم الجهاد في الإسلام.

الأمر الثاني: أهمية فلسطين عند المسلمين.

الأمر الثالث : أعلام الجهاد المعاصر في فلسطين؛ فمن حقهم أن نذكرهم وأن نكشف عن جوهر فكرهم وأسلوب حياتهم, فهم مشاعل متقدة على طريق اليقظة , ومنائر حية على طريق الجهاد ومصابيح مضيئة تبعث في النفوس الأمل.

 

      ويحسن أن نبين محتويات الكتاب على شكل عناوين ليتعرف القارئ على قيمة هذا الكتاب, فالكتاب يحتوي على سبعة فصول.

 

 *في الفصل الأول :يتحدث المؤلف عن نشأة القسام وحياته ومولده, وعن دراسته في الأزهر الشريف وعودته إلى جبلة ( مسقط رأسه عام 1300ه – 1882م ) ودعوة القسام للجهاد ضد إيطاليا التي دخلت طرابلس الغرب… ولهذا دلالته في شمولية فكر الشيخ وتقدم وعيه الإسلامي العام ودلالة على فهم عميق لرسالة الإسلام.

ثم يتحدث عن الاحتلال الفرنسي لسورية, والثورة السورية وعصابات الجهاد وعن دور القسام في هذه الثورة ضد استعمار الفرنسي.

ولم يقتصر دور المؤلف على جمع المادة التاريخية بل يختم الفصل بعنوان "تجربة الثورة السورية.. دروس ونتائج" مما يدلل على انه رجل فكرة ودعوة.

 

*أما الفصل الثاني :فعنوانه الرئيس ( نشاط القسام في فلسطين ) يستعرض فيه الكاتب ما يلي:

*      وصول القسام إلى سورية الجنوبية "فلسطين"

*      فلسطينوالإنتداب البريطاني.

*      نشاط القسام في حيفا.

-  فقد عمل في مدرسة البرج إسلامية

    - وخطيباً في جامع استقلال وكان له نشاط ظاهر في جمعية الشبان المسلمين. وعمل في وظيفة مأذون شرعي وكان له نشاط شعبي تمثل فيما يلي:

-

المزيد


اللبِنة الركن

شباط 25th, 2008 كتبها رضـوان حـمـدان نشر في , كتب قيمة

اللبنة الركن

     قرأت كتاب "القصص القرآني إيحاؤه ونفحاته" لفضيلة الأستاذ الدكتور فضل حسن عباس، الذي ينفي فيه دعوى التكرار في القصص القرآني، وقد رتب القصص القرآني حسب الأقدمية ثم زمن النزول لكل مقطع من القصة وقد بدأ بقصة آدم أبي البشرية ثم نوح فهود فصالح فإبراهيم فلوط فشعيب فموسى فيونس فداود وسليمان فأيوب فيحيى وزكريا ومريم – عليهم جميعا السلام –

ثم يعقب على كل قصة ويذكر اللبنة التي وضعها كل نبي في بناء دار الهدى والرشاد.

وقد ختم كتابه بالقصص الذي لم يذكر إلا مرة واحدة كقصة إلياس وسيدنا يوسف عليهما السلام.

ثم ذكر نماذج من القصص القصيرة كقصة طالوت وقارون وأصحاب الجنة.

ثم يختم بدحض الشبهات حول القصة القرآنية مثل:

أولاً: القائلون بالخيال، صاحب الفن القصصي – محمد أحمد خلف الله -.

ثانياً: القائلون بالتأويل، - الشيخ محمد عبده -.

ثالثاً: المفتونون بالنظريات – د. مصطفى محمود -.

وقد اقتطفت من الكتاب هذه اللبنات التي بنى بها الأنبياء الدار العظيمة المحكمة والتي ختمها سيد المرسلين محمد  بوضع اللبنة الأخيرة التي لا لبنة بعدها في الدار التي لا دار سواها {.. إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ .. } {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85)} آل عمران

 

     كل نبي من الأنبياء جاء ليضع لبنة في البناء الشامخ الذي أراد الله أن يكون موئل الإنسانية جمعاء {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (38)} البقرة

{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35)} الأعراف

{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124)} طه

فكل نبي وضع لبنة في هذا المعمار الذي سماه رسولنا الكريم دارا، والدار هي مكان التجمع والتآلف والاستقرار.

فلنرَ ما هي لبنة أو لبنات أو دور كل نبي في هذا الصرح المجيد الذي ارتضاه الله موئلا للبشرية "لبني آدم"

 

"آدم"

 

ها هو آدم عليه السلام يضع اللبنة الأولى : التي"جاءت تقرر الركيزة الأولى في حياة الإنسانية ، وهي العقيدة الصحيحة عقيدة التوحيد الذي لا تشوبه شائبة الشرك وقضية التدين التي يحاول بعض الناس أن ينازع في نظرتها وكونها من الأصول الأولى التي زُوِّد بها هذا الإنسان " .

 

"نوح"

 

ثم يأتي نوح ليضع اللبنة الثانية التي جاءت تركز عليها قصته – عليه السلام – في بناء الإنسانية المحكم الذي أراد الله للأنبياء - عليهم السلام -  أن يكونوا بناته ومشيديه. "هي أن هذه العقيدة ينبغي أن تكون الأساس الذي يتفاضل به الناس، وهي بعد الأمر الذي يجب أن يقرب أو يباعد فيما بينهم، وما سوى ذلك من روابط وصلات ووشائج فليس حريا أن يكون له وزن أو أن يكون له اعتباره إذا كان يتعارض مع هذا الأساس، وإذا لم تحكم العقيدة جوانبه وتسلط عليه أنوارها، وتلك قضية جدير أن يحسب لها حسابها، لذلك نجد نوحا عليه السلام يستغفر ربه من هذه الرواسب التي وجدها في نفسه من غير قصد، والتي جلبتها ودفعت إليها العواطف، عواطف الأبوة والرحمة.

 

"هود"

 

أما اللبنة الثالثة الجديدة التي أضافها هود عليه السلام فكانت لبنة مهمة وقد تقدمت الإنسانية زمنا - بعد نوح - هذه اللبنة الثالثة هي عدم الركون إلى القوة المادية والتعويل عليها وحدها والاغترار بها حتى لا تدفع صاحبها إلى الاستبداد والتجبر.

 

"صالح"

 

ثم يأتي صالح عليه السلام ليُحكم لبنة صالحة جديدة في البناء المحكم إلى اللبنات السابقة، هذه اللبنة كانت تحذير الإنسانية من مغبة البطر، ونتيجة الترف، وعدم شكران النعمة، وهذه تختلف عن الشعور بالقوة التي كانت تتصف بها عاد من قبل.

 

"إبراهيم"

 

وإذا كانت سيرة إبراهيم متعددة الجوانب، فلقد كانت اللبنة التي وضعها كذلك، فالأنبياء قبله كانوا يهدَّدون من قبل أقوامهم، ولكن إبراهيم عليه السلام لم تكن قضيته قضية تهديد وإبعاد، لكنهم نفذوا ما يستطيعونه فألقَـوه في النار، فكانت بردا وسلاما، هذا جانب من تلك اللبنة التي وضعها إبراهيم عليه السلام، مضافا إلى الجوانب المهمة الجديدة في حياة الإنسانية، إنها نعمة الرشد التي لا بد أن ترقى الإنسانية إليه وتعول في تعاملها عليه؛ إنها النعيم العقلي ولذة الروح، ثم ماذا؟ انه رقي الإنسان لينعم بالحجة الدامغة، وأمام هذا الرشد وذاك اليقين وتلك اللذات العقلية والروحية أمام ذلك كله يتهاوى كل صرح من صروح المادية البغيضة.

فصلة الدم تتلاشى عند إبراهيم، وهو يتبرأ من أبيه، ويريد أن يذبح ابنه، أما الركون إلى القوة والاغترار بالأمن والترف، فهما يتبددان كذلك.

وها هو إبراهيم عليه السلام لا ينظر إلى أمجاد قومه ويبنون له بنيانا ليلقوه في الجحيم، وتكون الصفعة لأولئك الذين يغترون بالقوة والأمن، ويري

المزيد